Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 30, halaman 73

  1. ٧٩- سورة النازعات
  2. [سورة النازعات (٧٩) : الآيات ١٥ إلى ١٩]

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ [الزمر: ٦٨] فَهِيَ ثَانِيَةٌ لِلَّتِي قَبْلَهَا، وَهِيَ الرَّادِفَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا آنِفًا وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِكَوْنِهَا وَاحِدَةً أَنَّهَا لَا تُتْبَعُ بِثَانِيَةٍ لَهَا، وَقَدْ وُصِفَتْ بِوَاحِدَة فِي صُورَة الْحَاقَّةِ بِهَذَا الِاعْتِبَار.

و (الساهرة) : الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا يُخْتَارُ مِثْلُهَا لِاجْتِمَاعِ الْجُمُوعِ وَوَضْعِ الْمَغَانِمِ. وَأُرِيدَ بِهَا أَرْضٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ لِجَمْعِ النَّاسِ لِلْحَشْرِ.

وَالْإِتْيَانُ بِ (إِذَا) الْفُجَائِيَّةِ لِلدِّلَالَةِ عَلَى سُرْعَةِ حُضُورِهِمْ بِهَذَا الْمَكَانِ عَقِبَ الْبَعْثِ.

وَعَطْفُهَا بِالْفَاءِ لِتَحْقِيقِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي أَفَادَتْهُ (إِذَا) لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمُفَاجَأَةِ وَالتَّفْرِيعِ أَشَدُّ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ السُّرْعَةِ مَعَ إِيجَازِ اللَّفْظِ.

وَالْمَعْنَى: أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِأَمْرِ التَّكْوِينِ بِخَلْقِ أَجْسَادٍ تَحِلُّ فِيهَا الْأَرْوَاحُ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا فَتَحْضُرُ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ لِلْحسابِ بِسُرْعَة.

[١٥- ١٩]

[سُورَة النازعات (٧٩) : الْآيَات ١٥ إِلَى ١٩]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (١٥) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (١٦) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (١٧) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى (١٨) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى (١٩)

هَذِهِ الْآيَةُ اعْتِرَاضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ [النازعات: ١٣] وَبَيْنَ جُمْلَةِ أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً [النازعات: ٢٧] الَّذِي هُوَ الْحُجَّةُ عَلَى إِثْبَاتِ الْبَعْثِ ثُمَّ الْإِنْذَارُ بِمَا بَعْدَهُ

دَعَتْ إِلَى اسْتِطْرَادِهِ مُنَاسَبَةُ التَّهْدِيدِ لِمُنْكِرِي مَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ الْبَعْثِ لِتَمَاثُلِ حَالِ الْمُشْرِكِينَ فِي طُغْيَانِهِمْ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ بِحَالِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ وَتَمَاثُلِ حَالِ الرَّسُولِ ﷺ مَعَ قَوْمِهِ بِحَالِ مُوسَى ﵇ مَعَ فِرْعَوْنَ لِيَحْصُلَ مِنْ ذِكْرِ قِصَّةِ مُوسَى تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ وَأَئِمَّتِهِمْ مِثْلَ أَبِي جَهْلٍ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَأَضْرَابِهِمَا لِقَوْلِهِ فِي آخِرِهَا إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى [النازعات: ٢٦] .

وهَلْ أَتاكَ اسْتِفْهَامٌ صُورِيٌّ يُقْصَدُ مِنْ أَمْثَالِهِ تَشْوِيقُ السَّامِعِ إِلَى الْخَيْرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ إِلَى اسْتِعْلَامِ الْمُخَاطَبِ عَنْ سَابِقِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الْخَبَرِ، فَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 30، ص 73 (SanadKitab #9776, hlm. urut 10498)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.