Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 30, halaman 161

  1. ٨١- سورة التكوير
  2. [سورة التكوير (٨١) : آية ٢٤]

وَخَلَفٌ وَرَوْحٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِالضَّادِ السَّاقِطَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ حَافَّةِ اللِّسَانِ مِمَّا يَلِي الْأَضْرَاسَ وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الْمُوَافِقَةُ لِرَسْمِ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ.

وَقَرَأَهُ الْبَاقُونَ بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ وَأُصُولِ الثَّنَايَا الْعُلْيَا، وَذُكِرَ فِي «الْكَشَّافِ» أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَرَأَ بِهِمَا، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّنْبِيهِ، لِأَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ مَا كَانَتَا مُتَوَاتِرَتَيْنِ إِلَّا وَقَدْ رُوِيَتَا عَنِ النَّبِيءِ ﷺ.

وَالضَّادُ وَالظَّاءُ حَرْفَانِ مُخْتَلِفَانِ وَالْكَلِمَاتُ الْمُؤَلَّفَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا مُخْتَلِفَةُ الْمَعَانِي غَالِبًا إِلَّا نَحْوَ حُضَضٍ بِضَادَيْنِ سَاقِطَتَيْنِ وحظظ بِظَاءَيْنِ مُشَالَيْنِ وحضظ بِضَادٍ سَاقِطَةٍ بَعْدَهَا ظَاءٌ مُشَالَةٌ وَثَلَاثَتُهَا بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ مَا بَعْدَ الْحَاءِ. فَقَدْ قَالُوا: إِنَّهَا لُغَاتٌ فِي كَلِمَةٍ ذَاتِ مَعْنًى وَاحِدٍ وَهُوَ اسْمُ صَمْغٍ يُقَالُ لَهُ: خَوْلَانُ.

وَلَا شَكَّ أَن الَّذين قرأوه بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ مِنْ أَهْلِ الْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَرُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ قَدْ رَوَوْهُ مُتَوَاتِرًا عَنِ النَّبِيءِ ﷺ وَلِذَلِكَ فَلَا يَقْدَحُ فِي قِرَاءَتِهِمْ كَوْنُهَا مُخَالِفَةً لِجَمِيعِ نُسَخِ مَصَاحِفِ الْأَمْصَارِ لِأَنَّ تَوَاتُرَ الْقِرَاءَةِ أَقْوَى مِنْ تَوَاتُرِ الْخَطِّ إِنِ اعْتُبِرَ لِلْخَطِّ تَوَاتُرٌ.

وَمَا ذُكِرَ مِنْ شَرْطِ مُوَافَقَةِ الْقِرَاءَةِ لِمَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ لِتَكُونَ قِرَاءَةً صَحِيحَةً تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهَا، إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِرَاءَاتِ الَّتِي لَمْ تُرْوَ متواترة كَمَا بَيناهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ السَّادِسَةِ مِنْ مُقَدِّمَاتِ هَذَا التَّفْسِيرِ.

وَقَدِ اعْتَذَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنِ اتِّفَاقِ مَصَاحِفِ الْإِمَامِ عَلَى كِتَابَتِهَا بِالضَّادِ مَعَ وُجُودِ الِاخْتِلَافِ فِيهَا بَيْنَ الضَّادِ وَالظَّاءِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ، بِأَنْ قَالَ: «لَيْسَ هَذَا بِخِلَافِ الْكِتَابِ لِأَنَّ الضَّادَ وَالظَّاءَ لَا يَخْتَلِفُ خَطُّهُمَا فِي الْمَصَاحِفِ إِلَّا بِزِيَادَةِ رَأْسِ إِحْدَاهُمَا عَلَى رَأْسِ الْأُخْرَى فَهَذَا قَدْ يَتَشَابَهُ وَيَتَدَانَى» اهـ.

يُرِيدُ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَا رُسِمَ فِي الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ لَيْسَ مُخَالَفَةً مِنْ كُتَّابِ الْمَصَاحِفِ لِلْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ، أَيْ أَنَّهُمْ يُرَاعُونَ اخْتِلَافَ الْقِرَاءَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ فَيَكْتُبُونَ بَعْضَ نُسَخِ الْمَصَاحِفِ عَلَى اعْتِبَارِ اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَهُوَ الْغَالِب. وَهَاهُنَا اشْتَبَهَ الرَّسْمُ فَجَاءَتِ الظَّاءُ دَقِيقَةَ الرَّأْسِ.

وَلَا أَرَى لِلِاعْتِذَارِ عَنْ ذَلِكَ حَاجَةً لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الْقِرَاءَتَانِ مُتَوَاتِرَتَيْنِ عَنِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 30، ص 161 (SanadKitab #9776, hlm. urut 10585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.