Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 30, halaman 188

  1. ٨٣- سورة المطففين
  2. أغراضها

فَقَدْ

ذَكَرَ الْوَاحِدِيُّ فِي «أَسْبَابِ النُّزُولِ» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيءُ ﷺ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فَأَحْسَنُوا الْكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَعَنِ الْقُرَظِيِّ «كَانَ بِالْمَدِينَةِ تُجَّارٌ يُطَفِّفُونَ الْكَيْلَ وَكَانَتْ بَيَاعَاتُهُمْ كَسَبَةَ الْقِمَارِ وَالْمُلَامَسَةَ وَالْمُنَابَذَةَ وَالْمُخَاصَرَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى السُّوقِ وَقَرَأَهَا، وَكَانَتْ عَادَةً فَشَتْ فِيهِمْ مِنْ زَمَنِ الشِّرْكِ فَلَمْ يَتَفَطَّنْ بَعْضُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ أَكْلِ مَال النَّاس، فَرَأى إِيقَاظُهُمْ لِذَلِكَ، فَكَانَتْ مُقَدِّمَةً لِإِصْلَاحِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَدِينَةِ مَعَ تَشْنِيعِ أَحْوَالِ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ وَيَثْرِبَ بِأَنَّهُمُ الَّذِينَ سَنُّوا التَّطْفِيفَ.

وَمَا أَنْسَبَ هَذَا الْمَقْصِدِ بِأَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لِتَطْهِيرِ الْمَدِينَةِ مِنْ فَسَادِ الْمُعَامَلَاتِ التِّجَارِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْهَا النَّبِيءُ ﷺ لِئَلَّا يَشْهَدَ فِيهَا مُنْكَرًا عَامًّا فَإِنَّ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ لَا يَخْلُو وَقْتٌ عَنِ التَّعَامُلِ بِهِمَا فِي الْأَسْوَاقِ وَفِي الْمُبَادَلَاتِ.

وَهِيَ مَعْدُودَةٌ السَّادِسَةَ وَالثَمَانِينَ فِي عِدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.

وَعَدَدُ آيِهَا سِتّ وَثَلَاثُونَ.

أغراضها

اشْتَمَلَتْ عَلَى التَّحْذِيرِ مِنَ التَّطْفِيفِ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَتَفْظِيعِهِ بِأَنَّهُ تَحَيُّلٌ عَلَى أَكْلِ مَالِ النَّاسِ فِي حَالِ الْمُعَامَلَةِ أَخْذًا وَإِعْطَاءً.

وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا سَيُحَاسَبُونَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَتَهْوِيلُ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِأَنَّهُ وُقُوفٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ لِيَفْصِلَ بَيْنَهُمْ وَلِيُجَازِيَهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَأَنَّ الْأَعْمَالَ مُحْصَاةٌ عِنْدَ اللَّهِ.

وَوَعِيدُ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الْجَزَاءِ وَالَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 30، ص 188 (SanadKitab #9776, hlm. urut 10611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.