Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 30, halaman 511

  1. ١٠١- سورة القارعة
  2. [سورة القارعة (١٠١) : الآيات ٤ إلى ٥]

وَهَذَا التَّرْكِيبُ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ [الْحَاقَّةُ: ١- ٣] وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وَمَعْنَى وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ زِيَادَةُ تَهْوِيلِ أَمْرِ الْقَارِعَةِ وَمَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ صَادِقَةٌ عَلَى شَخْصٍ، وَالتَّقْدِيرُ: وَأَيُّ شَخْصٍ أَدْرَاكَ، وَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي تَعْظِيمِ حَقِيقَتِهَا وَهَوْلِهَا لِأَنَّ هَوْلَ الْأَمْرِ يَسْتَلْزِمُ الْبَحْثَ عَنْ تَعَرُّفِهِ. وَأَدْرَاكَ: بِمَعْنَى أَعْلَمَكَ.

ومَا الْقارِعَةُ اسْتِفْهَامٌ آخَرُ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ، أَيْ مَا أَدْرَاكَ جَوَابَ هَذَا الِاسْتِفْهَامِ. وَسَدَّ الِاسْتِفْهَامُ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ أَدْراكَ

وَجُمْلَةُ: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ مَا الْقارِعَةُ وَالْخِطَابُ فِي أَدْراكَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أَيْ وَمَا أَدْرَاكَ أَيُّهَا السَّامِعُ.

وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ [الْحَاقَّةُ: ١- ٣] وَتَقَدَّمَ بَعْضُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَدْراكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ فِي سُورَة الانفطار [١٧] .

[٤، ٥]

[سُورَة القارعة (١٠١) : الْآيَات ٤ إِلَى ٥]

يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)

يَوْمَ مَفْعُولٌ فِيهِ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ وَصْفُ الْقَارِعَةِ لِأَنَّهُ فِي تَقْدِيرِ:

تَقْرَعُ، أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ كُلُّهُ فَيُقَدَّرُ: تَكُونُ، أَوْ تَحْصُلُ، يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ.

وَجُمْلَةُ: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ مَعَ مُتَعَلِّقِهَا الْمَحْذُوفِ بَيَان للإبهامين اللَّذين فِي قَوْلِهِ:

مَا الْقارِعَةُ [القارعة: ٢] وَقَوْلِهِ: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ [القارعة: ٣] .

وَلَيْسَ قَوْلُهُ: يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ خَبَرًا عَنِ الْقارِعَةُ إِذْ لَيْسَ سِيَاقُ الْكَلَامِ لِتَعْيِينِ يَوْمِ وُقُوعِ الْقَارِعَةِ.

وَالْمَقْصُودُ بِهَذَا التَّوْقِيتِ زِيَادَةُ التَّهْوِيلِ بِمَا أُضِيفَ إِلَيْهِ يَوْمَ مِنَ الْجُمْلَتَيْنِ الْمُفِيدَتَيْنِ أَحْوَالًا هَائِلَةً، إِلَّا أَنَّ شَأْنَ التَّوْقِيتِ أَنْ يَكُونَ بِزَمَانٍ مَعْلُومٍ، وَإِذْ قَدْ كَانَ هَذَا الْحَالُ الْمُوَقَّتُ بِزَمَانِهِ غَيْرَ مَعْلُومٍ مَدَاهُ. كَانَ التَّوْقِيتُ لَهُ إِطْمَاعًا فِي تَعْيِينِ وَقْتِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 30، ص 511 (SanadKitab #9776, hlm. urut 10926)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.