Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 30, halaman 610

  1. ١١٢- سورة الإخلاص

أَسَاسُ

الْإِسْلَامِ. وَفِي «الْكَشَّافِ» : رُوِيَ أُبَيٍّ وَأَنَسٍ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ أُسَّتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ عَلَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) . يَعْنِي مَا خُلِقَتْ إِلَّا لِتَكَوُنَ دَلَائِلَ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَمَعْرِفَةِ صِفَاتِهِ.

وَذَكَرَ فِي «الْكَشَّافِ» : أَنَّهَا وَسُورَةَ الْكَافِرُونَ تُسَمَّيَانِ الْمُقَشْقِشَتَيْنِ، أَيِ الْمُبْرِئَتَيْنِ مِنَ الشِّرْكِ وَمِنَ النِّفَاقِ.

وَسَمَّاهَا الْبِقَاعِيُّ فِي «نَظْمِ الدُّرَرِ» «سُورَةَ الصَّمَدِ» ، وَهُوَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي جَمَعَهَا الْفَخْرُ. وَقَدْ عَقَدَ الْفَخْرُ فِي «التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ» فَصْلًا لِأَسْمَاءِ هَذِهِ السُّورَةِ فَذَكَرَ لَهَا عِشْرِينَ اسْمًا بِإِضَافَةِ عُنْوَانِ سُورَةُ إِلَى كُلِّ اسْمٍ مِنْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَسَانِيدَهَا فَعَلَيْكَ بِتَتَبُّعِهَا عَلَى تَفَاوُتٍ فِيهَا وَهِيَ: التَّفْرِيدُ، وَالتَّجْرِيدُ (لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا سِوَى صِفَاتِهِ السَّلْبِيَّةِ الَّتِي هِيَ صِفَاتُ الْجَلَالِ) ، وَالتَّوْحِيدُ (كَذَلِكَ) ، وَالْإِخْلَاصُ (لِمَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا) ، وَالنَّجَاةُ (لِأَنَّهَا تُنْجِي مِنَ الْكُفْرِ فِي الدُّنْيَا وَمِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ) ، وَالْوِلَايَةُ (لِأَنَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يَتَوَلَّوْنَ غَيْرَ اللَّهِ) وَالنِّسْبَةُ (لِمَا رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا قَالَ الْمُشْرِكُونَ:

انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، كَمَا سَيَأْتِي) ، وَالْمَعْرِفَةُ (لِأَنَّهَا أَحَاطَتْ بِالصِّفَاتِ الَّتِي لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ اللَّهِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِهَا) وَالْجَمَالُ (لِأَنَّهَا جَمَعَتْ أُصُولَ صِفَاتِ اللَّهِ وَهِيَ أَجْمَلُ الصِّفَاتِ وَأَكْمَلُهَا، وَلِمَا

رُوِيَ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ» فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ»

، وَالْمُقَشْقِشَةُ (يُقَالُ: قَشْقَشَ الدَّوَاءُ الْجَرَبَ إِذَا أَبْرَأَهُ لِأَنَّهَا تُقَشْقِشُ مِنَ الشِّرْكِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا أَنَّهُ اسْمٌ لِسُورَةِ الْكَافِرُونَ أَيْضًا) ، وَالْمُعَوِّذَةُ (

لِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَرِيضٌ فَعَوَّذَهُ بِهَا وَبِالسُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَهَا وَقَالَ لَهُ: «تَعَوَّذْ بِهَا»

. وَالصَّمَدُ (لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ خُصَّ بِهَا) ، وَالْأَسَاسُ (لِأَنَّهَا أَسَاسُ الْعَقِيدَةِ الْإِسْلَامَيَّةِ) وَالْمَانِعَةُ (لِمَا رُوِيَ: أَنَّهَا تَمْنَعُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَلَفَحَاتِ النَّارِ) وَالْمَحْضَرُ (لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْضُرُ لِاسْتِمَاعِهَا إِذَا قُرِئَتْ) . والمنفّرة (لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ عِنْدَ قِرَاءَتِهَا) وَالْبَرَّاءَةُ (لِأَنَّهَا تُبْرِئُ مِنَ الشِّرْكِ) ، وَالْمُذَكِّرَةُ (لِأَنَّهَا تَذْكُرُ خَالِصَ التَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ مُودَعٌ فِي الْفِطْرَةِ) ، وَالنُّورُ (لِمَا رُوِيَ: أَنَّ نُورَ الْقُرْآنِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) ، وَالْأَمَانُ (لِأَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ مَا فِيهَا أَمِنَ مِنَ الْعَذَابِ) .

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 30، ص 610 (SanadKitab #9776, hlm. urut 11018)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.