Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 421

  1. ٢- سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣١]

حُدُودُ اللَّهِ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا قَرِيبًا.

وَتَبْيِينُ الْحُدُودِ ذِكْرُهَا لِلنَّاسِ مُوَضَّحَةً مُفَصَّلَةً مُعَلَّلَةً، وَيَتَعَلَّقُ قَوْلُهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بِفِعْلِ يُبَيِّنُها، وَوَصْفُ الْقَوْمِ بِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ صَرِيحٌ فِي التَّنْوِيهِ بِالَّذِينَ يُدْرِكُونَ مَا فِي أَحْكَامِ اللَّهِ مِنَ الْمَصَالِحِ، وَهُوَ تَعْرِيضٌ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُعْرِضُونَ عَنِ اتِّبَاعِ الْإِسْلَامِ.

وإقحام كلمة (لقوم) لِلْإِيذَانِ بِأَنَّ صِفَةَ الْعِلْمِ سَجِيَّتُهُمْ وَمَلَكَةٌ فِيهِمْ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِلَى قَوْلِهِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [الْبَقَرَة: ١٦٤] .

[٢٣١]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : آيَة ٢٣١]

وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١)

وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ.

عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا [الْبَقَرَة: ٢٣٠] الْآيَةُ عَطْفُ حُكْمٍ عَلَى حُكْمٍ، وَتَشْرِيعٍ عَلَى تَشْرِيعٍ، لِقَصْدِ زِيَادَةِ الْوَصَاةِ بِحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ فِي الِاجْتِمَاعِ وَالْفُرْقَةِ، وَمَا تَبِعَ ذَلِكَ مِنَ التَّحْذِيرِ الَّذِي سَيَأْتِي بَيَانُهُ.

وَقَوْلُهُ: فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ مُؤْذِنٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ طَلَاقًا فِيهِ أَجَلٌ.

وَالْأَجَلُ هُنَا لَمَّا أُضِيفَ إِلَى ضَمِيرِ النِّسَاءِ الْمُطَلَّقَاتِ عُلِمَ أَنَّهُ أَجَلٌ مَعْهُودٌ بِالْمُضَافِ إِلَيْهِ، أَعْنِي أَجَلَ الِانْتِظَارِ وَهُوَ الْعِدَّةُ، وَهُوَ التَّرَبُّصُ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ.

وَبُلُوغُ الْأَجَلِ: الْوُصُولُ إِلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مُشَارَفَةُ الْوُصُولِ إِلَيْهِ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ الْأَجَلَ إِذَا انْقَضَى زَالَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ وَالتَّسْرِيحِ، وَقَدْ يُطْلَقُ الْبُلُوغُ عَلَى مُشَارَفَةِ الْوُصُولِ وَمُقَارَبَتِهِ، تَوَسُّعًا أَيْ مَجَازًا بِالْأَوَّلِ. وَفِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ الْبَابِ الثَّامِنِ مِنْ «مُغْنِي اللَّبِيبِ» أَنَّ الْعَرَبَ يُعَبِّرُونَ بِالْفِعْلِ عَنْ أُمُورٍ: أَحَدُهَا، وَهُوَ الْكَثِيرُ الْمُتَعَارَفُ عَنْ حُصُولِ الْفِعْلِ وَهُوَ الْأَصْلُ. الثَّانِي: عَنْ مُشَارَفَتِهِ نَحْوَ وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً [الْبَقَرَة: ٢٤٠] أَيْ يُقَارِبُونَ الْوَفَاةَ، لِأَنَّهُ حِينَ الْوَصِيَّةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 2، ص 421 (SanadKitab #9776, hlm. urut 1178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.