Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 88

  1. المقدمات
  2. المقدمة الثامنة في اسم القرآن وآياته وسوره وترتيبها وأسمائها
  3. سور القرآن

كَانَ مُصْحَفُ عَلِيٍّ ﵁ وَكَانَ أَوَّلُهُ اقْرَأْ بِاسْمِ [العلق: ١] ، ثُمَّ الْمُدَّثِّرَ، ثُمَّ الْمُزَّمِّلَ، ثُمَّ التَّكْوِيرَ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الْمَكِّيِّ ثُمَّ الْمَدَنِيِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ رَتَّبَ عَلَى حَسَبِ الطُّولِ وَالْقِصَرِ وَكَذَلِكَ كَانَ مُصْحَفُ أُبَيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ فَكَانَا ابْتَدَآ بِالْبَقَرَةِ ثُمَّ النِّسَاءِ ثُمَّ آلِ عِمْرَانَ، وَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَمَرَ عُثْمَانُ ﵁ بِتَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ الْمَدْعُوِّ بِالْإِمَامِ.

أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُمُوهُمَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ تُنَزَّلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ الْعَدَدِ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ دَعَا بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُ فَيَقُولُ ضَعُوا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا فَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا فَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَمْ يُبَيِّنَ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَوَضَعْتُهُمَا فِي السَّبْعِ الطِّوَالِ» . وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُمْ جَعَلُوا عَلَامَةَ الْفَصْلِ بَيْنَ السُّوَرِ كِتَابَةَ الْبَسْمَلَةِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَكْتُبُوهَا بَيْنَ سُورَةِ الْأَنْفَالِ وَسُورَةِ بَرَاءَةَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجْزِمُوا بِأَنَّ بَرَاءَةَ سُورَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ، وَلَكِنَّهُ كَانَ الرَّاجِحَ عِنْدَهُمْ فَلَمْ يُقْدِمُوا عَلَى الْجَزْمِ بِالْفَصْلِ بَيْنَهُمَا تَحَرِّيًا.

وَفِي بَابِ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ مِنْ «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُهُنَّ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَسُئِلَ عَلْقَمَةُ عَنْهَا فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ آخِرُهَا مِنَ الْحَوَامِيمِ حم الدُّخَانِ وعَمَّ يَتَساءَلُونَ [النبأ: ١] ، عَلَى أَنَّ الْجُمْهُورَ جَزَمُوا بِأَنَّ كَثِيرًا مِنَ السُّورِ كَانَ مُرَتَّبًا فِي زَمَنِ النَّبِيءِ ﷺ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» فِي بَابِ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ أَنَّهَا لَا تَرَى الْقِرَاءَةَ عَلَى تَرْتِيبِ الْمُصْحَفِ أَمْرًا لَازِمًا فَقَدْ سَأَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الْعِرَاقِ أَنْ تُرِيَهُ مُصْحَفَهَا لِيُؤَلِّفَ عَلَيْهِ مُصْحَفَهُ فَقَالَتْ: «وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّةَ آيَةٍ قُرِأَتْ قَبْلُ، إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلَ مَا

نَزَلَ مِنْهُ سُورَةٌ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ»

وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْبَقَرَةِ ثُمَّ بِالنِّسَاءِ ثُمَّ بِآلِ عِمْرَانَ فِي رَكْعَةٍ

. قَالَ عِيَاضٌ فِي «الْإِكْمَالِ» : «هُوَ دَلِيلٌ لِكَوْنِ تَرْتِيبِ السُّورَةِ وَقَعَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 1، ص 88 (SanadKitab #9776, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.