Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 100

  1. المقدمات
  2. المقدمة التاسعة في أن المعاني التي تتحملها جمل القرآن تعتبر مرادة بها

وَقَدِ اسْتُعْمِلَ هُنَا فِي كِلَا مَعْنَيَيْهِ. وَمِثَالُ اسْتِعْمَالِ الْمُرَكَّبِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ [المطففين: ١] فَمُرَكَّبُ وَيْلٌ لَهُ يُسْتَعْمَلُ خَبَرًا وَيُسْتَعْمَلُ دُعَاءً، وَقَدْ حَمَلَهُ الْمُفَسِّرُونَ هُنَا عَلَى كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ.

وَعَلَى هَذَا الْقَانُونِ يَكُونُ طَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَعَانِي الَّتِي يَذْكُرُهَا الْمُفَسِّرُونَ، أَوْ تَرْجِيحُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ كَانَ الْمُفَسِّرُونَ غَافِلِينَ عَنْ تَأْصِيلِ هَذَا الْأَصْلِ فَلِذَلِكَ كَانَ الَّذِي يُرَجِّحُ مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي يَحْتَمِلُهَا لَفْظُ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، يَجْعَلُ غَيْرَ ذَلِكَ الْمَعْنَى

مُلْغًى. وَنَحْنُ لَا نُتَابِعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَلْ نَرَى الْمَعَانِيَ الْمُتَعَدِّدَةَ الَّتِي يَحْتَمِلُهَا اللَّفْظُ بِدُونِ خُرُوجٍ عَنْ مَهِيعِ الْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ الْبَلِيغِ، مَعَانِيَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ، فَنَحْنُ فِي تَفْسِيرِنَا هَذَا إِذَا ذَكَرْنَا مَعْنَيَيْنِ فَصَاعِدًا فَذَلِكَ عَلَى هَذَا الْقَانُونِ، وَإِذَا تَرَكْنَا مَعْنًى مِمَّا حَمَلَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَيْهِ فِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَلَيْسَ تَرْكُنَا إِيَّاهُ دَالًّا عَلَى إِبْطَالِهِ، وَلَكِنْ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ لِتَرَجُّحِ غَيْرِهِ، وَقَدْ يَكُونُ اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ فِي تَفَاسِيرَ أُخْرَى تَجَنُّبًا لِلْإِطَالَةِ، فَإِنَّ التَّفَاسِيرَ الْيَوْمَ مَوْجُودَةٌ بَيْنَ يَدَيْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يعوزهم استقراءها وَلَا تَمْيِيزُ مَحَامِلِهَا مَتَى جَرَوْا عَلَى هَذَا الْقَانُونِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 1، ص 100 (SanadKitab #9776, hlm. urut 131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.