Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 150

  1. ١- سورة الفاتحة
  2. [سورة الفاتحة (١) : الآيات ١ إلى ٧]
  3. السادس-

الْقَبَائِلِ شِعَارَ تَعَارُفِهِمْ (١) ، وَاسْتِعْمَالِ الْجُيُوشِ شِعَارَهُمُ الْمُصْطَلَحَ عَلَيْهِ.

وَالْخُلَاصَةُ (٢) أَنَّ كُلَّ مَقَامٍ يُقْصَدُ فِيهِ التَّيَمُّنُ وَالِانْتِسَابُ إِلَى الرَّبِّ الْوَاحِدِ الْوَاجِبِ الْوُجُودِ يُعَدَّى فِيهِ الْفِعْلُ إِلَى لَفْظِ اسْمِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ: وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها

[هود: ٤١]

وَفِي الْحَدِيثِ فِي دُعَاءِ الِاضْطِجَاعِ: «بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِاسْمِكَ أَرْفَعُهُ»

وَكَذَلِكَ الْمَقَامُ الَّذِي يُقْصَدُ فِيهِ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ أَيْ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الْأَعْلَى: ١] وَكُلُّ مَقَامٍ يُقْصَدُ فِيهِ طَلَبُ التَّيْسِيرِ وَالْعَوْنِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يُعَدَّى الْفِعْلُ الْمَسْئُولُ إِلَى عَلَمِ الذَّاتِ بِاعْتِبَارِ مَا لَهُ مِنْ صِفَاتِ الْخَلْقِ وَالتَّكْوِينِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَاسْجُدْ لَهُ [الْإِنْسَان: ٢٦]

وَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ بِكَ نُصْبِحُ وَبِكَ نُمْسِي»

أَيْ بِقُدْرَتِكَ وَمَشِيئَتِكَ وَكَذَلِكَ الْمَقَامُ الَّذِي يُقْصَدُ فِيهِ تَوَجَّهُ الْفِعْلِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ أَيْ نَزِّهْ ذَاتَهُ وَحَقِيقَتَهُ عَنِ النَّقَائِصِ. فَمَعْنَى (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) أَقْرَأُ قِرَاءَةً مُلَابِسَةً لِبَرَكَةِ هَذَا الِاسْمِ الْمُبَارَكِ.

هَذَا وَقَدْ وَرَدَ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَرَبِ تَوَسُّعَاتٍ فِي إِطْلَاقِ لَفْظِ الِاسْمِ مَرَّةً يَعْنُونَ بِهِ مَا يُرَادِفُ الْمُسَمَّى كَقَوْلِ النَّابِغَةِ:

نَبَّئْتُ زُرْعَةَ وَالسَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا ... يُهْدِي إِلَيَّ غَرَائِبَ الْأَشْعَارِ

يَعْنِي أَنَّ السَّفَاهَةَ هِيَ هِيَ لَا تُعَرَّفُ لِلنَّاسِ بِأَكْثَرَ مِنِ اسْمِهَا وَهُوَ قَرِيبٌ مِنِ اسْتِعْمَالِ اسْمِ الْإِشَارَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [الْبَقَرَة: ١٤٣] . أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ الْجَعْلِ الْوَاضِحِ الشَّهِيرِ وَيُطْلِقُونَ الِاسْمَ مُقْحَمًا زَائِدًا كَمَا فِي قَوْلِ لَبِيدٍ:

إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا

يَعْنِي ثُمَّ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَلَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِلَفْظِ الِاسْمِ بَلْ يَجِيءُ فِيمَا يُرَادِفُهُ مِثْلَ الْكَلِمَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى [الْفَتْح: ٢٦] وَكَذَلِكَ «لَفْظٌ» فِي قَوْلِ بَشَّارٍ هَاجِيًا:

وَكَذَاكَ، كَانَ أَبُوكَ يُؤْثَرُ بِالْهُنَى ... وَيَظَلُّ فِي لَفْظِ النَّدَى يَتَرَدَّدُ

وَقَدْ يُطْلَقُ الِاسْمُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ كِنَايَةً عَنْ وُجُودِ الْمُسَمَّى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ [الرَّعْد: ٣٣] وَالْأَمْرُ لِلتَّعْجِيزِ أَيْ أَثْبِتُوا وُجُودَهُمْ وَوَضْعَ أَسْمَاءٍ لَهُمْ.

فَهَذِهِ إِطْلَاقَاتٌ أُخْرَى لَيْسَ ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ فِي الْبَسْمَلَةِ مِنْ قَبِيلِهَا، وَإِنَّمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهَا لِأَنَّ بَعْضَ الْمُفَسِّرِينَ خَلَطَ بِهَا فِيُُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 1، ص 150 (SanadKitab #9776, hlm. urut 181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.