Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 5, halaman 11

  1. ٤- سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ٢٤]

قَدْ قُلْتُ لِلرَّكْبِ إِذْ طَالَ الثَّوَاءُ بِنَا ... يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسِ

فِي بَضَّةٍ رَخْصَةِ الْأَطْرَافِ نَاعِمَةٍ ... تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى مَرْجِعِ النَّاسِ

أَمْسَكَ عَنِ الْفَتْوَى وَقَالَ: إِنَّمَا أَحْلَلْتُ مِثْلَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ، يُرِيدُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ثَبَاتِ عَلِيٍّ عَلَى إِبَاحَتِهَا، وَفِي رُجُوعِهِ. وَالَّذِي عَلَيْهِ عُلَمَاؤُنَا أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ إِبَاحَتِهَا. أَمَّا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَثَبَتَ عَلَى الْإِبَاحَةِ. وَكَذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى «الصَّحِيحِ» . وَقَالَ مَالِكٌ: يُفْسَخُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَ الْبِنَاءِ، وَفَسْخُهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَقِيلَ: بِطَلَاقٍ، وَلَا حَدَّ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَأَرْجَحُ الْأَقْوَالِ أَنَّهَا رُخْصَةٌ لِلْمُسَافِرِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَحْوَالِ الضَّرُورَاتِ، وَوَجْهُ مُخَالَفَتِهَا لِلْمَقْصِدِ مِنَ النِّكَاحِ مَا فِيهَا مِنَ التَّأْجِيلِ. وَلِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ مَجَالٌ.

وَالَّذِي يُسْتَخْلَصُ مِنْ مُخْتَلِفِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْمُتْعَةَ أَذِنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ، وَنَهَى عَنْهَا مَرَّتَيْنِ، وَالَّذِي يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَيْسَ ذَلِكَ بِنَسْخٍ مُكَرَّرٍ وَلَكِنَّهُ إِنَاطَةُ إِبَاحَتِهَا بِحَالِ الِاضْطِرَارِ، فَاشْتَبَهَ عَلَى الرُّوَاةِ تَحْقِيقُ عُذْرِ الرُّخْصَةِ بِأَنَّهُ نَسْخٌ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّاسَ اسْتَمْتَعُوا فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ. وَالَّذِي اسْتَخْلَصْنَاهُ فِي حُكْمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ أَنَّهُ جَائِزٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ إِلَى تَأْجِيلِ مُدَّةِ الْعِصْمَةِ، مِثْلُ الْغُرْبَةِ فِي سَفَرٍ أَوْ غَزْوٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ مَعَ الرَّجُلِ زَوْجُهُ. وَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي النِّكَاحِ مِنْ صَدَاقٍ وَإِشْهَادٍ وَوَلِيٍّ حَيْثُ يُشْتَرَطُ، وَأَنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ عِنْدَ انْتِهَاءِ الْأَجَلِ، وَأَنَّهَا لَا مِيرَاثَ فِيهَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فِي مُدَّةِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَأَنَّ عِدَّتَهَا حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ، وَأَنَّ الْأَوْلَادَ لَاحِقُونَ بِأَبِيهِمُ الْمُسْتَمْتِعِ. وَشَذَّ النَّحَّاسُ فَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ بِأَبِيهِ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ.

وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ بِمَعْزِلٍ عَنْ أَنْ تَكُونَ نَازِلَةً فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَلَيْسَ سِيَاقُهَا سَامِحًا بِذَلِكَ، وَلَكِنَّهَا صَالِحَةٌ لِانْدِرَاجِ الْمُتْعَةِ فِي عُمُوم فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ فَيُرْجَعُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ إِلَى مَا سَمِعت آنِفا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 5، ص 11 (SanadKitab #9776, hlm. urut 1867)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.