Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 6, halaman 207

  1. ٥- سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : آية ٤٤]

أَيْ يَتَوَلَّوْنَ عَنْ حُكْمِكَ فِي حَالِ ظُهُورِ الْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ، وَهِيَ مُوَافَقَةُ حُكُومَتِكَ لِحُكْمِ التَّوْرَاةِ.

وَجُمْلَةُ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الرَّفْعِ فِي يُحَكِّمُونَكَ. وَنَفِيُ الْإِيمَانِ عَنْهُمْ مَعَ حَذْفِ مُتَعَلِّقِهِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمْ مَا آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَلَا بِالْإِسْلَامِ فَكَيْفَ يَكُونُ تَحْكِيمُهُمْ صَادِقًا.

وَضَمِيرُ فِيها عَائِدٌ إِلَى التَّوْرَاةِ، فَتَأْنِيثُهُ مُرَاعَاةٌ لِاسْمِ التَّوْرَاةِ وَإِنْ كَانَ مُسَمَّاهَا كِتَابًا وَلَكِنْ لِأَنَّ صِيغَةَ فَعْلَاةٍ مَعْرُوفَةٌ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُؤَنَّثَةِ مِثْلَ مَوْمَاةٍ. وَتَقَدَّمَ وَجْهُ تَسْمِيَةِ كِتَابِهِمْ تَوْرَاةً عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ فِي سُورَةِ آل عمرَان [٣] .

[٤٤]

[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : آيَة ٤٤]

إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (٤٤)

لَمَّا وَصَفَ التَّوْرَاةَ بِأَنَّ فِيهَا حُكْمَ اللَّهِ اسْتَأْنَفَ ثَنَاءً عَلَيْهَا وَعَلَى الْحَاكِمِينَ بِهَا.

وَوَصَفَهَا بِالنُّزُولِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهَا وَحْيٌ مِنَ اللَّهِ، فَاسْتُعِيرَ النُّزُولُ لِبُلُوغِ الْوَحْيِ لِأَنَّهُ بُلُوغُ شَيْءٍ مِنْ لَدُنْ عَظِيمٍ، وَالْعَظِيمُ يُتَخَيَّلُ عَالِيًا، كَمَا تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.

وَالنُّورُ اسْتِعَارَةٌ لِلْبَيَانِ وَالْحَقِّ، وَلِذَلِكَ عُطِفَ عَلَى الْهُدَى، فَأَحْكَامُهَا هَادِيَةٌ وَوَاضِحَةٌ، وَالظَّرْفِيَّةُ. حَقِيقِيَّةٌ، وَالْهُدَى وَالنُّورُ دَلَائِلُهُمَا. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ هُنَا مُسْتَعَارًا لِلْإِيمَانِ وَالْحِكْمَةِ، كَقَوْلِهِ: يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ [الْبَقَرَة: ١٣٢] ،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 6، ص 207 (SanadKitab #9776, hlm. urut 2304)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.