Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 7, halaman 37

  1. ٥- سورة المائدة
  2. [سورة المائدة (٥) : آية ٩٤]

شُرْبِ الْخَمْرِ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ فِيمَا عدّ، وَلم يكن الْخَمْرُ وَسِيلَةً لَهُ إِلَى الْمُحَرَّمَاتِ، وَلَا إِلَى إِضْرَارِ النَّاسِ.

وَيُنْسَبُ هَذَا إِلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ: وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يقبلاه مِنْهُ.

[٩٤]

[سُورَة الْمَائِدَة (٥) : آيَة ٩٤]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (٩٤)

لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَّا تَبْيِينًا لِقَوْلِهِ فِي صَدْرِ السُّورَةِ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [الْمَائِدَة: ١] ، وَتَخَلُّصًا لِحُكْمِ قَتْلِ الصَّيْدِ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ، وَتَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [الْمَائِدَة: ٩٥] جَرَّتْ إِلَى هَذَا التَّخَلُّصِ مُنَاسَبَةُ ذِكْرِ الْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِمَا فَخَاطَبَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِتَنْبِيهِهِمْ إِلَى حَالَةٍ قَدْ يَسْبِقُ فِيهَا حِرْصُهُمْ، حَذَرَهُمْ وَشَهْوَتُهُمْ تَقْوَاهُمْ. وَهِيَ حَالَةُ ابْتِلَاءٍ وَتَمْحِيصٍ، يَظْهَرُ بِهَا فِي الْوُجُودِ اخْتِلَافُ تَمَسُّكِهِمْ بِوَصَايَا اللَّهِ تَعَالَى، وَهِيَ حَالَةٌ لَمْ تَقَعْ وَقْتَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ظَاهِرٌ فِي الِاسْتِقْبَالِ، لِأَنَّ نُونَ التَّوْكِيدِ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمُضَارِعِ فِي جَوَابِ الْقَسَمِ إِلَّا وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَ إِصَابَةِ الصَّيْدِ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ أَوْ فِي أَرْضِ الْحَرَمِ لَمْ يَكُنْ مُقَرَّرًا بِمِثْلِ هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ: أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ غَشِيَهُمْ صَيْدٌ كَثِيرٌ فِي طَرِيقِهِمْ، فَصَارَ يَتَرَامَى عَلَى رِحَالِهِمْ وَخِيَامِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُحِلُّ وَمِنْهُمُ الْمُحْرِمُ، وَكَانُوا يَقْدِرُونَ عَلَى أَخْذِهِ بِالْأَيْدِي، وَصَيْدِ بَعْضِهِ بِالرِّمَاحِ. وَلَمْ يَكُونُوا رَأَوْا الصَّيْدَ كَذَلِكَ قَطٌّ، فَاخْتَلَفَتْ أَحْوَالُهُمْ فِي الْإِقْدَامِ عَلَى إِمْسَاكِهِ. فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِيَدِهِ وَطَعَنَ بِرُمْحِهِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ اه. فَلَعَلَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُلْحِقَتْ بِسُورَةِ الْمَائِدَةِ إِلْحَاقًا، لِتَكُونَ

تَذْكِرَةً لَهُمْ فِي عَامِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِيَحْذَرُوا مِثْلَ مَا حَلَّ بِهِمْ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَكَانُوا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 7، ص 37 (SanadKitab #9776, hlm. urut 2426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.