Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 7, halaman 244

  1. ٦- سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : آية ٥١]

وَالتَّفَكُّرُ: جَوَلَانُ الْعَقْلِ فِي طَرِيقِ اسْتِفَادَةِ علم صَحِيح.

[٥١]

[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ٥١]

وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)

الْأَظْهَرُ أَنَّهُ عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ [الْأَنْعَام: ٥٠] لِأَنَّ ذَلِكَ مُقَدِّمَةٌ لِذِكْرِ مَنْ مُثِّلَتْ حَالُهُمْ بِحَالِ الْبَصِيرِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.

وَضَمِيرُ بِهِ عَائِدٌ إِلَى مَا يُوحى إِلَيَّ [الْأَنْعَام: ٥٠] وَهُوَ الْقُرْآنُ وَمَا يُوحَى بِهِ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ غَيْرُ مُرَادٍ بِهِ الْإِعْجَازُ.

والَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُمَثَّلُونَ بِحَالِ الْبَصِيرِ.

وَعُرِّفُوا بِالْمَوْصُولِ لِمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الصِّلَةُ مِنَ الْمَدْحِ، وَمِنَ التَّعْلِيلِ بِتَوْجِيهِ إِنْذَارِهِ إِلَيْهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، لِأَنَّ الْإِنْذَارَ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِنْذَارٌ نَافِعٌ، خِلَافًا لِحَالِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْحَشْرَ، فَلَا يَخَافُونَهُ فَضْلًا عَنِ الِاحْتِيَاجِ إِلَى شُفَعَاءَ.

وأَنْ يُحْشَرُوا مَفْعُولُ يَخافُونَ، أَيْ يَخَافُونَ الْحَشْرَ إِلَى رَبِّهِمْ فَهُمْ يُقَدِّمُونَ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ وَيَنْتَهُونَ عَمَّا نَهَاهُمْ خِيفَةَ أَنْ يَلْقَوُا اللَّهَ وَهُوَ غَيْرُ رَاضٍ عَنْهُمْ. وَخَوْفُ الْحَشْرِ يَقْتَضِي الْإِيمَانَ بِوُقُوعِهِ. فَفِي الْكَلَامِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ الْمُشْركين لَا ينجع فِيهِمُ الْإِنْذَارُ لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْحَشْرِ فَكَيْفَ يَخَافُونَهُ.. وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِمْ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [الْبَقَرَة: ٦] .

وَجُمْلَةُ: لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ أَنْ يُحْشَرُوا، أَيْ يُحْشَرُوا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَهَذِهِ الْحَالُ دَاخِلَةٌ فِي حَيِّزِ الْخَوْفِ. فَمَضْمُونُ الْحَالِ مُعْتَقَدٌ لَهُمْ، أَيْ لَيْسُوا مِمَّنْ يَزْعُمُونَ أَنَّ لَهُمْ شُفَعَاءَ عِنْدَ اللَّهِ لَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُمْ، فَهُمْ بِخِلَافِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ زَعَمُوا أَصْنَامَهُمْ شُفَعَاءَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ.

وَقَوْلُهُ مِنْ دُونِهِ حَالٌ مِنْ وَلِيٌّ وشَفِيعٌ، وَالْعَامِلُ فِي الْحَالِ فِعْلُ يَخافُونَ،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 7، ص 244 (SanadKitab #9776, hlm. urut 2633)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.