Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 7, halaman 403

  1. ٦- سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : آية ٩٩]

فَإِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مُشْتَبِهٌ وَغَيْرُ مُتَشَابِهٍ. وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَالًا مِنَ الزَّيْتُونَ لِأَنَّهُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ وَقَدَّرَ لِ الرُّمَّانَ حَالًا أُخْرَى تَدُلُّ عَلَيْهَا الْأُولَى، بِتَقْدِيرِ: وَالرُّمَّانُ كَذَلِكَ. وَإِنَّمَا دَعَاهُ إِلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَرَى تَعَدُّدَ صَاحِبِ الْحَالِ الْوَاحِدَةِ وَلَا التَّنَازُعَ فِي الْحَالِ وَنَظَرِهِ بِإِفْرَادِ الْخَبَرِ بَعْدَ مُبْتَدَأٍ وَمَعْطُوفٍ فِي قَوْلِ الْأَزْرَقِ بْنِ طَرَفَةَ الْبَاهِلِيَّ، جَوَابًا لِبَعْضِ بَنِي قُشَيْرٍ وَقَدِ اخْتَصَمَا فِي بِئْرٍ فَقَالَ الْقُشَيْرِيُّ: أَنْتَ لِصٌّ ابْنُ لِصٍّ:

رَمَانِي بِأَمْرٍ كُنْتُ مِنْهُ وَوَالِدِي ... بَرِيئًا وَمِنْ أَجْلِ الطَّوِيِّ رَمَانِيَ

وَلَا ضَيْرَ فِي هَذَا الْإِعْرَابِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لِأَنَّ التَّنْبِيهَ إِلَى مَا فِي بَعْضِ النَّبَاتِ مِنْ دَلَائِلِ الِاخْتِيَارِ يُوَجِّهُ الْعُقُولَ إِلَى مَا فِي مُمَاثِلِهِ مِنْ أَمْثَالِهَا.

وَجُمْلَةُ: انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ بَيَانٌ لِلْجُمَلِ الَّتِي قَبْلَهَا الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَةِ صُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُدْرَتِهِ، وَالضَّمِيرُ الْمُضَافُ إِلَيْهِ فِي ثَمَرِهِ عَائِدٌ إِلَى مَا عَادَ إِلَيْهِ ضَمِيرُ مُشْتَبِهاً مِنْ تَخْصِيصٍ أَوْ تَعْمِيمٍ. وَالْمَأْمُورُ بِهِ هُوَ نَظَرُ الِاسْتِبْصَارِ وَالِاعْتِبَارِ بِأَطْوَارِهِ.

وَالثَّمَرُ: الْجَنَى الَّذِي يُخْرِجُهُ الشَّجَرُ. وَهُوَ- بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ- فِي قِرَاءَةِ الْأَكْثَرِ، جَمْعُ ثَمَرَةٍ- بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْمِيمِ- وَقَرَأَهُ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ- بِضَمِّ الثَّاءِ وَالْمِيمِ- وَهُوَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ، كَمَا جُمِعَتْ: خَشَبَةٌ عَلَى خُشُبٍ، وَنَاقَةٌ عَلَى نُوقٍ.

وَالْيَنْعُ: الطَّيِّبُ وَالنِّضِجُ. يُقَالُ: يَنَعَ- بِفَتْحِ النُّونِ- يَيْنَعُ- بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا- وَيُقَالُ: أَيْنَعَ يُونِعُ يَنْعًا- بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَهَا نُونٌ سَاكِنَةٌ-.

وإِذا ظَرْفٌ لِحُدُوثِ الْفِعْلِ، فَهِيَ بِمَعْنَى الْوَقْت الّذي يبتدىء فِيهِ مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ الْمُضَافَ إِلَيْهَا، أَيْ حِينَ ابْتِدَاءِ أَثْمَارِهِ. وَقَوْلُهُ: وَيَنْعِهِ لَمْ يُقَيَّدْ بِإِذَا أَيْنَعَ لِأَنَّهُ إِذَا يَنَعَ فَقَدْ تَمَّ تَطَوُّرُهُ وَحَانَ قِطَافُهُ فَلَمْ تَبْقَ لِلنَّظَرِ فِيهِ عِبْرَةٌ لِأَنَّهُ قَدِ انْتَهَتْ أَطْوَارُهُ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 7، ص 403 (SanadKitab #9776, hlm. urut 2792)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.