Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 8-أ, halaman 40

  1. ٦- سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : آية ١٢١]

الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، فَلَا يُخَصُّ بِصُورَةِ السَّبَبِ، وَإِلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ مَالَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي حُكْمِ التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ.

وَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبْحِ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ التَّسْمِيَةِ اسْتِخْفَافًا أَوْ تَجَنُّبًا لَهَا لَمْ تُؤْكَلْ (وَهَذَا مِثْلُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الزُّنُوجِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي تُونِسَ وَبَعْضِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْجِنَّ تَمْتَلِكُهُمْ، فَيَتَفَادُونَ مِنْ أَضْرَارِهَا بِقَرَابِينَ يَذْبَحُونَهَا لِلْجِنِّ وَلَا يُسَمُّونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْجِنَّ تَنْفِرُ مِنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى خِيفَةً مِنْهُ، (وَهَذَا مُتَفَشٍّ بَيْنَهُمْ فِي تُونِسَ وَمِصْرَ) فَهَذِهِ ذَبِيحَةٌ لَا تُؤْكَلُ. وَمُسْتَنَدُ هَؤُلَاءِ ظَاهِرُ الْآيَةِ مَعَ تَخْصِيصِهَا أَوْ تَقْيِيدِهَا بِغَيْرِ النِّسْيَانِ، إِعْمَالًا لِقَاعِدَةِ رَفْعِ حُكْمِ النِّسْيَانِ عَنِ النَّاسِ. وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ التَّسْمِيَةِ لَا لِقَصْدِ اسْتِخْفَافٍ أَوْ تَجَنُّبٍ وَلَكِنَّهُ تَثَاقَلَ عَنْهَا، فَقَالَ مَالِكٌ، فِي الْمَشْهُورِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَجَمَاعَةٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: لَا تُؤَكَلُ. وَلَا شَكَّ أَنَّ الْجَهْلَ كَالنِّسْيَانِ، وَلَعَلَّهُمُ اسْتَدَلُّوا بِالْأَخْذِ بِالْأَحْوَطِ فِي احْتِمَالِ الْآيَةِ اقْتِصَارًا عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ دُونَ مَعُونَةِ السِّيَاقِ.

الثَّانِي: قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَمَالِكٌ، فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: تُؤْكَلُ، وَعِنْدِي أَنَّ دَلِيلَ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ التَّسْمِيَةَ تَكْمِلَةٌ لِلْقُرْبَةِ، وَالذَّكَاةُ بَعْضُهَا قُرْبَةٌ وَبَعْضُهَا لَيْسَتْ بِقُرْبَةٍ، وَلَا يَبْلُغُ حُكْمُ التَّسْمِيَةِ أَنْ يَكُونَ مُفْسِدًا لِلْإِبَاحَةِ. وَفِي «الْكَشَّافِ» أَنَّهُمْ تَأَوَّلُوا مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ الْمَيْتَةُ خَاصَّةً، وَبِمَا ذُكِرَ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَفِي «أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» لِابْنِ الْعَرَبِيِّ، عَنْ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ: ذِكْرُ اللَّهِ إِنَّمَا شُرِعَ فِي الْقُرَبِ، وَالذَّبْحِ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ. وَظَاهِرٌ أَنَّ الْعَامِدَ آثِمٌ وَأَنَّ الْمُسْتَخِفَّ أَشَدُّ إِثْمًا. وَأَمَّا تَعَمُّدُ تَرْكِ التَّسْمِيَةِ لِأَجْلِ إِرْضَاءِ غَيْرِ اللَّهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ سَمَّى لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: إِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا يُكْرَهُ أَكْلُهَا، قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصَّارِ، وَأَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ. وَلَا يُعَدُّ هَذَا خِلَافًا، وَلَكِنَّهُ بَيَانٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَقَالَ أَشْهَبُ،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-أ، ص 40 (SanadKitab #9776, hlm. urut 2869)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.