Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 8-أ, halaman 208

  1. ٦- سورة الأنعام
  2. [سورة الأنعام (٦) : آية ١٦٤]

وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ مَا يَزِرُونَ [الْأَنْعَام: ٣١] . وَأَمَّا تَسْمِيَةُ الْإِثْمِ وِزْرًا فَلِأَنَّهُ يُتَخَيَّلُ ثَقِيلًا عَلَى نَفْسِ الْمُؤْمِنِ. فَمَعْنَى لَا تَزِرُ وازِرَةٌ لَا تَحْمِلُ حَامِلَةٌ، أَيْ لَا تَحْمِلُ نَفْسٌ حِينَ تَحْمِلُ حِمْلَ أَيِّ نَفْسٍ أُخْرَى غَيْرَهَا، فَالْمَعْنَى لَا تُغْنِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا تَحْمِلُهُ عَنْهَا، أَيْ كُلُّ نَفْسٍ تَزِرُ وِزْرَ نَفْسِهَا، فَيُفِيدُ أَنَّ وِزْرَ كُلِّ أَحَدٍ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَحْمِلُ غَيْرُهُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ وِزْرِهِ الَّذِي وَزَرَهُ وَأَنَّهُ لَا تَبِعَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ وِزْرِ غَيْرِهِ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ صَدِيقٍ، فَلَا تُغْنِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، وَلَا تُتَّبَعُ نَفْسٌ بِإِثْمِ غَيْرِهَا، فَهِيَ إِنْ حَمَلَتْ لَا تَحْمِلُ حِمْلَ غَيْرِهَا. وَهَذَا إتْمَام

لِمَعْنى المتاركة.

ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.

ثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ. وَهَذَا الْكَلَامُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ الْقَوْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ فَيكون تعقيبا للمتاركة بِمَا فِيهِ تَهْدِيدُهُمْ وَوَعِيدُهُمْ، فَكَانَ مَوْقِعُ ثُمَّ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ أَهَمُّ.

فَالْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ: إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ خِطَابٌ لِلْمُشْرِكِينَ وَكَذَلِكَ الضَّمِيرَانِ فِي قَوْلِهِ:

بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَالْمَعْنَى: بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ وَاقِعٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَنْفُسِهِمِ اخْتِلَافٌ. فَأُدْمِجَ الْوَعِيدُ بِالْوَعِيدِ. وَقَدْ جَعَلُوا هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا آيَةً وَاحِدَةً فِي الْمَصَاحِفِ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَقُولُ قَدِ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: وِزْرَ أُخْرى فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى خطابا للنّبيء ﷺ وَلِلْمُعَانِدِينَ لَهُ. وَ (ثُمَّ) صَالِحَةٌ لِلِاسْتِئْنَافِ لِأَنَّ الِاسْتِئْنَافَ مُلَائِمٌ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ، وَالْكَلَامُ وَعِيدٌ وَوَعْدٌ أَيْضًا. وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ مَعَ الَّتِي قَبْلَهَا آيَةً وَاحِدَةً.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-أ، ص 208 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3037)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.