Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 8-ب, halaman 189

  1. ٧- سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : آية ٥٩]

قَوْمُهُمْ: لَوِ اتَّخَذْنَا فِي مَجَالِسِهِمْ أَنْصَابًا فَاتَّخَذُوهَا وَسَمَّوْهَا بِأَسْمَائِهِمْ حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ.

وَظَاهِرُ مَا فِي سُورَةِ نُوحٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ لِقَوْلِهِ: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ [نوح: ٣] وَظَاهِرُ مَا فِي سُورَةِ فُصِّلَتْ أَنَّهُمْ يَعْتَرِفُونَ بِاللَّهِ لِقَوْلِهِمْ: لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً [فصلت: ١٤] مَعَ احْتِمَالِ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّسْلِيمِ الْجَدَلِيِّ فَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ كَانَ أَمْرُهُ إِيَّاهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ مُقَيَّدًا بِمَدْلُولِ قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ وَلَا تُشْرِكُوا مَعَهُ الْأَصْنَامَ، وَإِنْ كَانُوا مُقْتَصِرِينَ عَلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ كَانَ قَوْلُهُ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ تَعْلِيلًا لِلْإِقْبَالِ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، أَي هُوَ الْإِلَه لَا أَوْثَانُكُمْ.

وَجُمْلَةُ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بَيَانٌ لِلْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِهَا، أَيْ أَفْرِدُوهُ بِالْعِبَادَةِ دُونَ غَيْرِهِ، إِذْ لَيْسَ غَيره لكم بالإله.

وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَكُونُ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِلْأَمْرِ بِالْإِقْلَاعِ عَنْ عِبَادَةِ غَيْرِهِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ غَيْرُهُ بِالرَّفْعِ عَلَى الصِّفَةِ (لِإِلَهٍ) بِاعْتِبَارِ مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ إِذْ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَإِنَّمَا جُرَّ لِدُخُولِ حَرْفِ الْجَرِّ الزَّائِدِ وَلَا يُعْتَدُّ بِجَرِّهِ، وَقَرَأَهُ الْكِسَائِيُّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ:

بِجَرِّ غَيْرِ عَلَى النّعت للّفظ (إلاه) نَظَرًا لِحَرْفِ الْجَرِّ الزَّائِدِ.

وَجُمْلَةُ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْقِعِ التَّعْلِيلِ، كَمَا فِي «الْكَشَّافِ» : أَيْ لِمَضْمُونِ قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ كَأَنَّهُ قِيلَ: اتْرُكُوا عِبَادَةَ غَيْرِ اللَّهِ خَوْفًا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ عَظِيمٍ، وَبُنِيَ نَظْمُ الْكَلَامِ عَلَى خَوْفِ الْمُتَكَلِّمِ عَلَيْهِمْ، دَلَالَةً عَلَى إِمْحَاضِهِ النُّصْحَ لَهُمْ وَحِرْصِهِ عَلَى سَلَامَتِهِمْ، حَتَّى جَعَلَ مَا يَضُرُّ بِهِمْ كَأَنَّهُ يَضُرُّ بِهِ، فَهُوَ يَخَافُهُ كَمَا يَخَافُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ هَذَا كَانَ فِي مَبْدَأِ خِطَابِهِمْ بِمَا أُرْسِلُ بِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَهُ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ مِنْهُمُ التَّكْذِيبُ: أَيْ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَخَافُونَ عَذَابًا فَإِنِّي أَخَافُهُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-ب، ص 189 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3226)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.