Lewati ke konten

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير · ابن عاشور

Juz 8-ب, hlm. 224

  1. ٧- سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ٧٧ إلى ٧٨]

قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ فَهُوَ مِنْ بَلَاغَةِ الْقُرْآنِ فِي حِكَايَةِ كَلَامِهِمْ وَلَيْسَ مِنْ بَلَاغَةِ كَلَامِهِمْ.

ثُمَّ إِنَّ تَقْدِيمَ الْمَجْرُورَيْنِ فِي قَوْلِهِ: بِما أُرْسِلَ بِهِ وبِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ عَلَى عَامِلَيْهِمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَظْمِ حِكَايَةِ كَلَامِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ مُعَادِلٌ فِي كَلَامِهِمُ الْمَحْكِيِّ، وَإِنَّمَا هُوَ لِتَتَقَوَّمَ الْفَاصِلَتَانِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَحْكِيِّ: بِأَنْ يَكُونَ فِي كَلَامِهِمْ مَا دَلَّ عَلَى الِاهْتِمَامِ بِمَدْلُولِ الْمَوْصُولَيْنِ، فَجَاءَ فِي نَظْمِ الْآيَةِ مَدْلُولًا عَلَيْهِ بِتَقْدِيمِ الْمَعْمُولَيْنِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: قالَ الْمَلَأُ بِدُونِ عَطْفٍ جَرْيًا عَلَى طَرِيقَةِ أَمْثَالِهِ فِي حِكَايَةِ الْمُحَاوَرَاتِ. وَقَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ: وَقَالَ- بِحَرْفِ الْعَطْفِ- وَثَبَتَتِ الْوَاوُ فِي الْمُصْحَفِ الْمَبْعُوثِ إِلَى الشَّامِ خِلَافًا لِطَرِيقَةِ نَظَائِرِهَا، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى كَلَامٍ مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ:

قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ وَالتَّقْدِيرُ: فَآمَنَ بِهِ بَعْضُ قَوْمِهِ، وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِلَخْ، أَوْ هُوَ عَطْفٌ عَلَى: قالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ [الْأَعْرَاف: ٧٣] الْآيَةَ، وَمُخَالَفَةُ نَظَائِره تفنّن.

[٧٧، ٧٨]

[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ٧٧ إِلَى ٧٨]

فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقالُوا يَا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧٧) فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٧٨)

الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ لِحِكَايَةِ قَوْلِ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ [الْأَعْرَاف:

٧٦] ، أَيْ قَالُوا ذَلِكَ فَعَقَرُوا، وَالتَّعْقِيبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حِينَ قَالُوا ذَلِكَ كَانُوا قَدْ صَدَعُوا بِالتَّكْذِيبِ، وَصَمَّمُوا عَلَيْهِ، وَعَجَزُوا عَنِ الْمُحَاجَّةِ وَالِاسْتِدْلَالِ، فَعَزَمُوا عَلَى الْمَصِيرِ إِلَى النِّكَايَةِ وَالْإِغَاظَةِ لِصَالِحٍ ﵇ وَمَنْ آمَنَ بِهِ، وَرَسَمُوا لِابْتِدَاءِ عَمَلِهِمْ أَنْ يَعْتَدُوا عَلَى النَّاقَةِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-ب، ص 224 (Shamela #9776, hlm. urut 3261)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.