Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 8-ب, halaman 233

  1. ٧- سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ٨٠ إلى ٨١]

فِي جَمَاعَةٍ عَمِلُوا الْفَاحِشَةَ فِي زَمَانِهِ، وَهُشَامُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَخَالِدٌ الْقَسْرِيُّ بِالْعِرَاقِ، وَلَعَلَّهُ قِيَاسٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ نَارًا كَمَا سَيَأْتِي.

وَقَالَ مَالِكٌ: يُرْجَمُ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُول بِهِ، إِذا أَطَاعَ الْفَاعِلُ وَكَانَا بَالِغَيْنِ، رَجْمَ الزَّانِي الْمُحَصَّنِ. سَوَاءٌ أَحْصَنَا أَمْ لَمْ يُحْصِنَا، وَقَاسَ عُقُوبَتَهُمْ عَلَى عُقُوبَةِ اللَّهِ لِقَوْمِ لُوطٍ إِذْ أَمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً، وَالَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا فَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا. وَرُوِيَ أَنَّهُ أُخِذَ فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَرْبَعَةٌ عَمِلُوا عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، وَقَدْ أُحْصِنُوا. فَأَمَرَ بِهِمْ فَأُخْرِجُوا مِنَ الْحَرَمِ فَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى مَاتُوا، وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ يُنْكِرَا عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعَزَّرُ فَاعِلُهُ وَلَا يَبْلُغُ التَّعْزِيرُ حَدَّ الزِّنَى، كَذَا عَزَا إِلَيْهِ الْقُرْطُبِيُّ، وَالَّذِي فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَرَى فِيهِ التَّعْزِيرَ إِلَّا إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ فَيُقْتَلُ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: فِيهِ حَدُّ الزِّنَى، فَإِذَا اعْتَادَ ذَلِكَ فَفِيهِ التَّعْزِيرُ بِالْإِحْرَاقِ، أَوْ يُهْدَمُ عَلَيْهِ جِدَارٌ، أَوْ يُنَكَّسُ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ وَيُتْبَعُ بِالْأَحْجَارِ، أَوْ يُسْجَنُ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَتُوبَ. وَذَكَرَ الْغَزْنَوِيُّ فِي «الْحَاوِي» أَنَّ الْأَصَحَّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ التَّعْزِيرُ بِالْجِلْدِ (أَيْ دُونَ تَفْصِيلٍ بَيْنَ الِاعْتِيَادِ وَغَيْرِهِ) وَسِيَاقُ كَلَامِهِمُ التَّسْوِيَةُ فِي الْعُقُوبَةِ بَيْنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُحَدُّ حَدَّ الزَّانِي: فَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا فَحَدُّ الْمُحْصَنِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ فَحَدُّ غَيْرِ الْمُحْصَنِ. كَذَا حَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ. وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ الْحَنْبَلِيُّ، فِي كِتَابِ «اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ» : إِنَّ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا هَذَا، وَالْآخَرُ أَنَّهُ يُرْجَمُ بِكُلِّ حَالٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ تَرْجِيحًا، وَقَالَ الْغَزَّالِيُّ، فِي «الْوَجِيز» : «للواط يُوجِبُ قَتْلَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ عَلَى قَوْلٍ، وَالرَّجْمَ بِكُلِّ حَالٍ عَلَى قَوْلٍ، وَالتَّعْزِيرَ عَلَى قَوْلٍ، وَهُوَ كَالزِّنَى عَلَى قَوْلٍ» وَهَذَا كَلَامٌ غَيْرُ مُحَرَّرٍ.

وَفِي كِتَابِ «اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ» لِابْنِ هُبَيْرَةَ الْحَنْبَلِيِّ: أَنَّ أَظْهَرَ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ فِي اللِّوَاطِ الرَّجْمَ بِكُلِّ حَالٍ، أَيْ مُحْصَنًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ، وَفِي رِوَايَةِ عَنْهُ أَنَّهُ كَالزِّنَى، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ، فِي «الْمُحَلَّى» : إِنَّ مَذْهَبَ دَاوُدَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-ب، ص 233 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3270)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.