Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 8-ب, halaman 236

  1. ٧- سورة الأعراف
  2. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ٨٣ إلى ٨٤]

وَالْغَضَبِ عَلَيْهِمْ وَتَجَهُّمِ إِنْكَارِ لُوطٍ ﵇ عَلَيْهِم.

[٨٣، ٨٤]

[سُورَة الْأَعْرَاف (٧) : الْآيَات ٨٣ إِلَى ٨٤]

فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ (٨٣) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٨٤)

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْجَيْناهُ تَعْقِيبٌ لِجُمْلَةِ: وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ [الْأَعْرَاف: ٨٢] أَوْ

لِجُمْلَةِ: قالَ لِقَوْمِهِ [الْأَعْرَاف: ٨٠] وَهَذَا التَّعْقِيبُ يُؤْذِنُ بِأَنَّ لُوطًا ﵇ أُرْسِلَ إِلَى قَوْمِهِ قَبْلَ حُلُولِ الْعَذَابِ بِهِمْ بِزَمن قَلِيل.

وفَأَنْجَيْناهُ مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ. وَالتَّقْدِيرُ: فَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا وَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ، فَقَدَّمَ الْخَبَرَ بِإِنْجَاءِ لُوطٍ ﵇ عَلَى الْخَبَرِ بِإِمْطَارِهِمْ مَطَرَ الْعَذَابِ، لِقَصْدِ إِظْهَارِ الِاهْتِمَامِ بِأَمْرِ إِنْجَاءِ لُوطٍ ﵇، وَلِتَعْجِيلِ الْمَسَرَّةِ لِلسَّامِعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ لِحُسْنِ عَوَاقِبِ أَسْلَافِهِمْ مِنْ مُؤْمِنِي الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، فَيَعْلَمُوا أَنَّ تِلْكَ سُنَّةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَكَذَّبُوهُ فَأَنْجَيْناهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٦٤] .

وَأَهْلُ لُوطٍ ﵇ هُمْ زَوْجُهُ وَابْنَتَانِ لَهُ بِكْرَانِ، وَكَانَ لَهُ ابْنَتَانِ مُتَزَوِّجَتَانِ- كَمَا وَرَدَ فِي التَّوْرَاةِ- امْتَنَعَ زَوْجَاهُمَا مِنَ الْخُرُوجِ مَعَ لُوطٍ ﵇ فَهَلَكَتَا مَعَ أَهْلِ الْقَرْيَةِ.

وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ ﵇ فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهَا هُنَا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنَجِّهَا، فَهَلَكَتْ مَعَ قَوْمِ لُوطٍ، وَذُكِرَ فِي سُورَةِ هُودٍ مَا ظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَمْ تَمْتَثِلْ مَا أَمَرَ اللَّهُ لُوطًا ﵇ أَنْ لَا يَلْتَفِتَ هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ الْخَارِجِينَ مَعَهُ إِلَى الْمُدُنِ حِينَ يُصِيبُهَا الْعَذَابُ فَالْتَفَتَتِ امْرَأَتُهُ فَأَصَابَهَا الْعَذَابُ، وَذُكِرَ فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ أَنَّ امْرَأَةَ لُوطٍ ﵇ كَانَتْ كَافِرَةً. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: كَانَتْ تُسِرُّ الْكُفْرَ وَتُظْهِرُ الْإِيمَانَ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ سَبَبُ الْتِفَاتِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ مُوقِنَةٍ بِنُزُولِ الْعَذَابِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا لَمْ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 8-ب، ص 236 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.