Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 10, halaman 236

  1. ٩- سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : آية ٦٠]

عِلَّةَ اسْتِحْقَاقِهِمْ مُرَكَّبَةٌ مِنْ أَمْرَيْنِ: كَوْنُ عَمَلِهِمْ لِفَائِدَةِ الصَّدَقَةِ، وَكَوْنُهُ شَاقًّا، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ (عَلَى) دَالَّةً عَلَى الِاسْتِعْلَاءِ الْمَجَازِيِّ، وَهُوَ اسْتِعْلَاءُ التَّصَرُّفِ كَمَا يُقَالُ:

هُوَ عَامِلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، أَيِ الْعَامِلِينَ لِلنَّبِيءِ أَوْ لِلْخَلِيفَةِ عَلَى الصَّدَقَاتِ أَيْ مُتَمَكِّنِينَ مِنَ الْعَمَلِ فِيهَا.

وَمِمَّنْ كَانَ عَلَى الصَّدَقَةِ فِي زَمَنِ النَّبِيءِ ﷺ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيِّ كَانَ عَلَى صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ.

وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ هُمُ الَّذِينَ تُؤَلَّفُ، أَيْ تُؤَنَّسُ نُفُوسُهُمْ لِلْإِسْلَامِ مِنَ الَّذِينَ دَخَلُوا

فِي الْإِسْلَامِ بِحِدْثَانِ عَهْدٍ، أَوْ مِنَ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ فِي الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ، لِأَنَّهُمْ قَارَبُوا أَنْ يُسْلِمُوا.

وَالتَّأْلِيفُ: إِيجَادُ الْأُلْفَةِ وَهِيَ التَّأَنُّسُ.

فَالْقُلُوبُ بِمَعْنَى النُّفُوسِ. وَإِطْلَاقُ الْقَلْبِ عَلَى مَا بِهِ إِدْرَاكُ الِاعْتِقَادِ شَائِعٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ.

وَلِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ أَحْوَالٌ: فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، وَعُرِفَ ضَعْفٌ حِينَئِذٍ فِي إِسْلَامِهِ، مِثْلَ: أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ وَمِنْهُمْ مَنْ هُمْ كُفَّارٌ أَشِدَّاءُ، مِثْلَ: عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُمْ كُفَّارٌ، وَظَهَرَ مِنْهُمْ مَيْلٌ إِلَى الْإِسْلَامِ، مِثْلَ: صَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ. فَمِثْلُ هَؤُلَاءِ أَعْطَاهُمُ النَّبِيءُ ﷺ مِنْ أَمْوَالِ الصَّدَقَاتِ وَغَيْرِهَا يَتَأَلَّفُهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَقَدْ بَلَغَ عَدَدُ مَنْ عَدَّهُمُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي «الْأَحْكَامِ» مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَعَدَّ مِنْهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْقَاضِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ، وَقَدِ ائْتَمَنَهُ النَّبِيءُ ﷺ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ وَقُرْآنِهِ وَخَلَطَهُ بِنَفْسِهِ.

والرِّقابِ الْعَبِيدُ جَمْعُ رَقَبَةٍ وَتُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ. قَالَ تَعَالَى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [النِّسَاء: ٩٢] .

وفِي لِلظَّرْفِيَّةِ الْمَجَازِيَّةِ وَهِيَ مُغْنِيَةٌ عَنْ تَقْدِيرِ «فَكِّ الرِّقَابِ» لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ جَعَلَتِ الرِّقَابَ كَأَنَّهَا وُضِعَتِ الْأَمْوَالُ فِي جَمَاعَتِهَا، وَلَمْ يُجَرَّ بِاللَّامِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الرِّقَابَ تُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَمْوَالُ الصَّدَقَاتِ، وَلَكِنْ تُبْذَلُ تِلْكَ الْأَمْوَال فِي عتق الرِّقَابِ بِشِرَاءٍ أَوْ إِعَانَةٍ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 10، ص 236 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3862)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.