Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 10, halaman 238

  1. ٩- سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : آية ٦٠]

وَذَهَبَ عِكْرِمَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالشَّافِعِيُّ: إِلَى وُجُوبِ صَرْفِ الصَّدَقَاتِ لِجَمِيعِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنُ الصَّدَقَاتِ فَإِنِ انْعَدَمَ أَحَدُ الْأَصْنَافِ قُسِّمَتِ الصَّدَقَاتُ إِلَى كُسُورٍ بِعَدَدِ مَا بَقِيَ مِنَ الْأَصْنَافِ. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ تَوْزِيعُ مَا يُعْطَى إِلَى أَحَدِ الْأَصْنَافِ عَلَى جَمِيعِ أَفْرَادِ ذَلِكَ الصِّنْفِ.

وَأَمَّا مَا يَرْجِعُ إِلَى تَحْقِيقِ مَعَانِي الْأَصْنَافِ، وَتَحْدِيدِ صِفَاتِهَا: فَالْأَظْهَرُ فِي تَحْقِيقِ وَصْفِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ أَنَّهُ مَوْكُولٌ إِلَى الْعُرْفِ، وَأَنَّ الْخَصَاصَةَ مُتَفَاوِتَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ضَبْطِ الْمَكَاسِبِ الَّتِي لَا يَكُونُ صَاحِبُهَا فَقِيرًا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ دَارَ السُّكْنَى وَالْخَادِمَ لَا يُعَدَّانِ مَالًا يَرْفَعُ عَنْ صَاحِبِهِ وَصْفَ الْفَقْرِ.

وَأَمَّا الْقُدْرَةُ عَلَى التَّكَسُّبِ، فَقِيلَ: لَا يُعَدُّ الْقَادِرُ عَلَيْهِ فَقِيرًا وَلَا يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ بِالْفَقْرِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ، وَيَحْيَى بْنُ عُمَرَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ ... وَرُوِيَتْ

فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ. وَقِيلَ: إِذَا كَانَ قَوِيًّا وَلَا مَالَ لَهُ جَازَ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ وَاخْتَارَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَالْكَيَا الطَّبَرَيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ.

وَأَمَّا الْعَامِلُونَ عَلَيْهَا فَهُمْ يَتَعَيَّنُونَ بِتَعْيِينِ الْأَمِيرِ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ يُعْطَوْنَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمْ مِنَ الْأُجْرَةِ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ.

وَأَمَّا الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فَقَدْ أَعْطَاهُمُ النَّبِيءُ ﷺ عَطَايَا مُتَفَاوِتَةً مِنَ الصَّدَقَاتِ وَغَيْرِهَا.

فَأَمَّا الصَّدَقَاتُ فَلَهُمْ حَقُّ فِيهَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ، وَأَمَّا غَيْرُ الصَّدَقَاتِ فَبِفِعْلِ النَّبِيءِ ﷺ، وَاسْتَمَرَّ عَطَاؤُهُمْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَزَمَنٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَكَانُوا يُعْطَوْنَ بِالِاجْتِهَادِ، وَلَمْ يَكُونُوا يُعَيِّنُونَ لَهُمْ ثُمُنَ الصَّدَقَاتِ ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اسْتِمْرَارِ هَذَا الْمَصْرِفِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ غَرِيبَةٌ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ بِدَلِيلِ الْعَقْلِ وَقِيَاسِ الِاسْتِنْبَاطِ أَيْ دُونَ وُجُودِ أَصْلٍ يُقَاسُ عَلَيْهِ نَظِيرُهُ وَفِي كَوْنِهَا مَبْنِيَّةً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ نَظَرٌ. وَإِنَّمَا بِنَاؤُهَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَعَطَّلَ الْمَصْرِفُ فَلِمَنْ يُرَدُّ سَهْمُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ تُقَاسَ عَلَى حُكْمِ سَهْمِ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْحَبْسِ أَنَّ نَصِيبَهُ يَصِيرُ إِلَى بَقِيَّةِ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِمْ. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ انْقَطَعَ سَهْمُهُمْ بِعِزَّةِ الْإِسْلَامِ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَدْ قِيلَ: أَنَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعُوا عَلَى

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 10، ص 238 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.