Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 10, halaman 253

  1. ٩- سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : آية ٦٧]

بَعْدَ ذَلِكَ:

فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [التَّوْبَة:

٧٤] .

وَقَدْ آمَنَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَذَكَرَ الْمُفَسِّرُونَ مِنْ هَذِه الطَّائِفَة مخشيّا (١) بْنَ حُمَيِّرٍ الْأَشْجَعِيَّ لَمَّا سَمِعَ هَذِهِ الْآيَةَ تَابَ مِنَ النِّفَاقِ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، فَعُدَّ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ جَاهَدَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ وَاسْتُشْهِدَ فِيهِ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ الْمَقْصُودُ «بِالطَّائِفَةِ» دُونَ غَيْرِهِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ فِي مَقَامِ الْإِخْفَاءِ وَالتَّعْمِيَةِ

كَقَوْلِهِ ﷺ «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ»

. وَقَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي الْمَدِينَةِ بَقِيَّةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ يَتَوَسَّمُهُمْ.

وَالْبَاءُ فِي بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ لِلسَّبَبِيَّةِ، وَالْمُجْرِمُ الْكَافِرُ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ يُعْفَ وتعذب بِبِنَاءِ الْفِعْلَيْنِ إِلَى النَّائِبِ، وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ- بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَبِنُونِ الْعَظَمَةِ فِي الْفِعْلَيْنِ وَنَصَبَ طائِفَةٍ الثَّانِي.

[٦٧]

[سُورَة التَّوْبَة (٩) : آيَة ٦٧]

الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧)

يَظْهَرُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآيَةُ احْتِرَاسًا عَنْ أَنْ يَظُنَّ الْمُنَافِقُونَ أَنَّ الْعَفْوَ الْمَفْرُوضَ لِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ هُوَ عَفْوٌ يَنَالُ فَرِيقًا مِنْهُمْ بَاقِينَ عَلَى نِفَاقِهِمْ، فَعَقَّبَ ذَلِكَ بِبَيَانِ أَنَّ النِّفَاقَ حَالَةٌ وَاحِدَةٌ وَأَنَّ أَصْحَابَهُ سَوَاءٌ، لِيَعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّ افْتِرَاقَ أَحْوَالِهِمْ بَيْنَ عَفْوٍ وَعَذَابٍ لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا اخْتَلَفَتْ أَحْوَالُهُمْ بِالْإِيمَانِ وَالْبَقَاءِ عَلَى النِّفَاقِ، إِلَى مَا أَفَادَتْهُ الْآيَةُ أَيْضًا مِنْ إِيضَاحِ بَعْضِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 10، ص 253 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3879)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.