Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 10, halaman 278

  1. ٩- سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : آية ٨٠]

الْأَخْفَشُ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ، وَابْنُ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الْأَحْوَصِ، شَيْخُ أَبِي حَيَّانَ، وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَبْنِيًّا لَلَزِمَ حَالَةً وَاحِدَةً، وَلِأَنَّ أَحْوَالَ آخِرِهِ جَارِيَةٌ عَلَى أَحْوَالِ عَلَامَاتِ الْجَزْمِ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ مُلَاحَظًا فِي كَلَامِهِمْ فَيُعْطَفُ عَلَيْهِ بِالْجَزْمِ عَلَى التَّوَهُّمِ.

وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ هَذَا مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِجَزْمِ الْفِعْلِ لَوْ كَانَ كَذَلِك، لَا سِيمَا وَالْأَمْرُ مُؤَوَّلٌ بِالْخَبَرِ، ثُمَّ إِنَّ مَا أَفَادَهُ حَرْفُ التَّخْيِيرِ قَدْ دَلَّ عَلَى تَخْيِيرِ الْمُخَاطَبِ فِي أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مَعَ انْتِفَاءِ الْفَائِدَةِ عَلَى كِلَيْهِمَا.

وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ صِيغَةُ النَّهْيِ اسْتُعْمِلَتْ لِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ لِأَنَّهَا قَارَنَتِ الْأَمْرَ الدَّالَّ عَلَى إِرَادَةِ التَّسْوِيَةِ وَيَكُونَ الْمَعْنَى: أَمْرُكَ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَنَهْيُكَ عَنْهُ سَوَاءٌ، وَذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ كَوْنِ الْآمِرِ وَالنَّاهِي لَيْسَ بِمُغَيِّرٍ مُرَادَهُ فِيهِمْ سَوَاءٌ فُعِلَ الْمَأْمُورُ أَوْ فُعِلَ الْمَنْهِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلَانِ مَعْمُولَيْنِ لِفِعْلِ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ. وَالتَّقْدِيرُ: نَقُولُ لَكَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ، أَوْ نَقُولُ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ.

وسَبْعِينَ مَرَّةً غَيْرُ مُرَادٍ بِهِ الْمِقْدَارُ مِنَ الْعَدَدِ بَلْ هَذَا الِاسْمُ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى الْكَثْرَةِ. قَالَ «الْكَشَّافُ» : «السَبْعُونَ جَارٍ مَجْرَى الْمَثَلِ فِي كَلَامِهِمْ لِلتَّكَثُّرِ» . وَيَدُلُّ لَهُ

قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ «لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ» . وَهُوَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

. وَأَمَّا مَا

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ وَأَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَالَ: «وَسَأَزِيدُ عَلَى السَبْعِينَ»

فَهُوَ تَوَهُّمٌ مِنَ الرَّاوِي لِمُنَافَاتِهِ رِوَايَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرِوَايَةُ عُمَرَ أَرْجَحُ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْقِصَّةِ، وَلِأَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ لَمْ تُرْوَ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيِّ.

وَانْتَصَبَ سَبْعِينَ مَرَّةً عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ لِبَيَانِ الْعَدَدِ. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى لَفْظِ مَرَّةٍ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي هَذِهِ السُّورَةِ [١٣] .

وَضَمَائِرُ الْغَيْبَةِ رَاجِعَةٌ إِلَى الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ عَلِمَ اللَّهُ نِفَاقَهُمْ وَأَعْلَمَ نَبِيئَهُ- ﵊ بِهِمْ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَحْسَبُونَهُمْ مُسْلِمِينَ اغْتِرَارًا بِظَاهِرِ حَالِهِمْ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 10، ص 278 (SanadKitab #9776, hlm. urut 3904)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.