Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 370

  1. ٢- سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٦ إلى ٢٧]

وَالْمُحَافَظَةِ وَالْمُرَاجَعَةِ وَالِافْتِقَادِ وَلَا أَدْرِي أَيَّ مَعَانِيهِ أَصْلٌ لِبَقِيَّتِهَا وَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّهَا مُتَفَرِّعٌ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ أَصْلَهَا هُوَ الْعَهْدُ مَصْدَرُ عَهِدَهُ عَهْدًا إِذَا تَذَكَّرَهُ وَرَاجَعَ إِلَيْهِ نَفْسَهُ يَقُولُونَ عَهِدْتُكَ كَذَا أَيْ أَتَذَكَّرُ فِيكَ كَذَا وَعَهْدِي بِكَ كَذَا، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ «وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ أَيْ عَمَّا عَهِدَ وَتَرَكَ فِي الْبَيْتِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي عَهْدِ فُلَانٍ أَيْ زَمَانِهِ لِأَنَّهُ يُقَالُ لِلزَّمَانِ الَّذِي فِيهِ خَيْرٌ وَشَرٌّ لَا يَنْسَاهُ النَّاسُ، وَتَعَهَّدَ الْمَكَانَ أَوْ فُلَانًا وَتَعَاهَدَهُ إِذَا افْتَقَدَهُ وَأَحْدَثَ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ بَعْدَ تَرْكِ الْعَهْدِ وَالْوَصِيَّةِ وَمِنْهُ وَلِيُّ الْعَهْدِ. وَالْعَهْدُ الْيَمِينُ وَالْعَهْدُ الِالْتِزَامُ بِشَيْءٍ، يُقَالُ عَهِدَ إِلَيْهِ وَتَعَهَّدَ إِلَيْهِ لِأَنَّهَا أُمُورٌ لَا يَزَالُ صَاحِبُهَا يَتَذَكَّرُهَا وَيُرَاعِيهَا فِي مَوَاقِعِ الِاحْتِرَازِ عَنْ خَفْرِهَا. وَسُمِّيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَتَرَاجَعُهُ النَّاسُ بَعْدَ الْبُعْدِ عَنْهُ مَعْهَدًا.

وَالْعَهْدُ فِي الْآيَةِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى بَنِي آدَمَ أَنْ لَا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ [يس: ٦٠] الْآيَةَ، فَنَقْضُهُ يَشْمَلُ الشِّرْكَ وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ بِنَقْضِ الْعَهْدِ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ الْآيَةَ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ. [٢٥] وَفُسِّرَ بِالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَمِ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِمْ أَنَّهُمْ إِذَا بُعِثَ بِعْدَهُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ [آل عمرَان: ٨١] الْآيَاتِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذَلِكَ أَخْذُ الْعَهْدِ عَلَى أُمَمِهِمْ. وَفُسِّرَ بِالْعَهْدِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى

أهل الْكتاب ليبننه لِلنَّاسِ: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ [آل عمرَان: ١٨٧] الْآيَةَ فِي تَفَاسِيرَ أُخْرَى بَعِيدَةٍ.

وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَهْدِ هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ إِقَامَةِ الدِّينِ وَتَأْيِيدِ الرُّسُلِ وَأَنْ لَا يَسْفِكَ بَعْضُهُمْ دِمَاءَ بَعْضٍ وَأَنْ يُؤْمِنُوا بِالدِّينِ كُلِّهِ، وَقَدْ ذَكَّرَهُمُ الْقُرْآنُ بِعُهُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَقْضِهِمْ إِيَّاهَا فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [الْبَقَرَة: ٤٠] . وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً إِلَى قَوْلِهِ: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ [الْمَائِدَة: ١٢- ١٣] إِلَخْ وَقَوْلُهُ:

لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا [الْمَائِدَة: ٧٠] إِلَى قَوْلِهِ: فَعَمُوا وَصَمُّوا [الْمَائِدَة: ٧٠، ٧١] . وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ [الْبَقَرَة: ٨٠- ٨٤] إِلَى قَوْلِهِ: وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ [الْبَقَرَة: ٨٥] بَلْ إِنَّ كُتُبَهُمْ قَدْ صَرَّحَتْ بِعُهُودِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ وَأَنْحَتْ عَلَيْهِمْ نَقْضَهُمْ لَهَا وَجَعَلَتْ ذَلِكَ إِنْذَارًا بِمَا يَحُلُّ بِهِمْ مِنَ الْمَصَائِبِ كَمَا فِي كِتَابِ أَرْمِيَا وَمَرَاثِي أَرْمِيَا وَغَيْرِ ذَلِكَ، بَلْ قَدْ صَارَ لَفْظُ الْعَهْدِ عِنْدَهُمْ لَقَبًا لِلشَّرِيعَةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا مُوسَى. وَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُ:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 1، ص 370 (SanadKitab #9776, hlm. urut 400)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.