Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 397

  1. ٢- سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٣٠]

(هَكَذَا رَوَاهُ فَإِذْ عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ زِحَافُ الطَّيِّ، وَفِي رِوَايَةٍ فَإِذَا فَلَا زِحَافَ، وَالْمَهَاهُ بِهَاءَيْنِ الْحُسْنُ وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ شَأْنَ الزِّيَادَةِ أَنْ تَكُونَ فِي الْحُرُوفِ لِأَنَّ إِذْ وَإِذا وَنَحْو هما عُومِلَتْ مُعَامَلَةَ الْحُرُوفِ) ، أَوْ أَنْ يَكُونَ عَطْفُ الْقِصَّةِ عَلَى الْقِصَّةِ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهَا تُبْتَدَأُ بِهَا الْقِصَصُ الْعَجِيبَةُ الدَّالَّةُ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى، أَلَا تَرَى أَنَّهَا ذُكِرَتْ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ وَلَمْ تُذْكَرْ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَتَكُونُ (إِذْ) اسْمَ زَمَانٍ مَفْعُولًا بِهِ بِتَقْدِيرِ اذْكُرْ، وَنَظِيرُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ تَعْلِيقِ الذِّكْرِ وَالْقِصَّةِ بِالزَّمَانِ إِنَّمَا هُوَ مَا حَصَلَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ مِنَ الْأَحْوَالِ. وَتَخْصِيصُ اسْمِ الزَّمَانِ دُونَ اسْمِ الْمَكَانِ لِأَنَّ النَّاسَ تَعَارَفُوا إِسْنَادَ الْحَوَادِثِ التَّارِيخِيَّةِ وَالْقِصَصِ إِلَى أَزْمَانِ وُقُوعِهَا.

وَكَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ أُطْلِقَ عَلَى مَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ إِرَادَتَهُ وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْكَلَامِ النَّفْسِيِّ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَلَامٌ سَمِعُوهُ فَإِطْلَاقُ الْقَوْلِ عَلَيْهِ حَقِيقَةً وَإِسْنَادُهُ إِلَى اللَّهِ لِأَنَّهُ خَلَقَ ذَلِكَ الْقَوْلَ بِدُونِ وَسِيلَةٍ مُعْتَادَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ دَالٌّ آخَرُ عَلَى الْإِرَادَةِ، فَإِطْلَاقُ الْقَوْلِ عَلَيْهِ مَجَازٌ لِأَنَّهُ دَلَالَةٌ لِلْعُقَلَاءِ وَالْمَجَازُ فِيهِ أَقْوَى مِنَ الْمَجَازِ الَّذِي فِي نَحْوِ

قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا»

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [فصلت: ١١] وَقَوْلِ أَبِي النَّجْمِ: «إِذْ قَالَتِ الْآطَالُ لِلْبَطْنِ الْحَقِ» ، وَلَا طَائِلَ فِي الْبَحْثِ عَنْ تَعَيُّنِ أَحَدِ الِاحْتِمَالَيْنِ.

وَالْمَلَائِكَةُ جَمْعُ مَلَكٍ وَأَصْلُ صِيغَةِ الْجمع مَلَائِكَة وَالتَّاءُ لِتَأْكِيدِ الْجَمْعِيَّةِ لِمَا فِي التَّاءِ مِنَ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْجَمَاعَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَأْنِيثَ مَلَائِكَةٍ سَرَى إِلَى لُغَةِ الْعَرَبِ مِنْ كَلَامِ الْمُتَنَصِّرِينَ مِنْهُمْ إِذْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الْأَمْلَاكَ بَنَاتُ اللَّهِ وَاعْتَقَدَهُ الْعَرَبُ أَيْضًا قَالَ تَعَالَى:

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ [النَّحْل: ٥٧] فَمَلَائِكُ جَمْعُ مَلْأَكٍ كَشَمَائِلَ وَشَمْأَلٍ، وَمِمَّا يَدُلُّ

عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُ بَعْضِ شُعَرَاءِ عَبْدِ الْقَيْسِ أَوْ غَيْرِهِ:

وَلَسْتَ لِإِنْسِيٍّ وَلَكِنْ لِمَلْأَكٍ ... تَنَزَّلَ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ يَصُوبُ (١)

ثُمَّ قَالُوا مَلَكٌ تَخْفِيفًا.

وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاقِهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ هُوَ مَفْعَلٌ مِنْ لَأَكَ بِمَعْنَىُُ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 1، ص 397 (SanadKitab #9776, hlm. urut 420)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.