Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 12, halaman 186

  1. ١١- سورة هود
  2. [سورة هود (١١) : آية ١١٧]

وكانُوا مُجْرِمِينَ أَيْ فِي اتِّبَاعِ التَّرَفِ فَلَمْ يَكُونُوا شَاكِرِينَ، وَذَلِكَ يُحَقِّقُ مَعْنَى الِاتِّبَاعَ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالتَّرَفِ مَعَ الشُّكْرِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ اتِّبَاعٌ بَلْ هُوَ تَمَحُّضٌ وَانْقِطَاعٌ دُونَ شَوْبِهِ بِغَيْرِهِ. وَفِي الْكَلَامِ إِيجَازُ حَذْفٍ آخَرَ، وَالتَّقْدِيرُ: فَحَقَّ عَلَيْهِمْ هَلَاكُ الْمُجْرِمِينَ، وَبِذَلِكَ تَهَيَّأَ الْمَقَامُ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ: وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ [هود: ١١٧] .

[١١٧]

[سُورَة هود (١١) : آيَة ١١٧]

وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ (١١٧)

عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ [هود: ١١٦] لما يُؤذنهُ بِهِ مَضْمُونُ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا مِنْ تَعَرُّضِ الْمُجْرِمِينَ لِحُلُولِ الْعِقَابِ بِهِمْ بِنَاءً عَلَى وَصْفِهِمْ بِالظُّلْمِ وَالْإِجْرَامِ، فَعَقَّبَ ذَلِكَ بِأَنَّ نُزُولَ الْعَذَابِ مِمَّنْ نَزَلَ بِهِ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ ظُلْمًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَكِنَّهُمْ جَرُّوا لِأَنْفُسِهِمُ الْهَلَاكَ بِمَا أَفْسَدُوا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ.

وَصِيغَةُ وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ تَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ انْتِفَاءِ الْفِعْلِ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَا كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ [٧٩] ، وَقَوْلِهِ: قالَ سُبْحانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ فِي آخِرِ الْعُقُودِ [١١٦] فَارْجِعْ إِلَى ذَيْنِكَ الْمَوْضِعَيْنِ.

وَالْمُرَادُ بِ الْقُرى أَهْلُهَا، عَلَى طَرِيقَةِ الْمَجَازِ الْمُرْسل كَقَوْلِه: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يُوسُف: ٨٢] .

وَالْبَاءُ فِي بِظُلْمٍ لِلْمُلَابَسَةِ، وَهِيَ فِي مَحَلِّ الْحَالِ مِنْ رَبُّكَ أَيْ لَمَّا يُهْلِكِ النَّاسَ إِهْلَاكًا مُتَلَبِّسًا بِظُلْمٍ.

وَجُمْلَةُ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ حَالٌ مِنَ الْقُرى أَيْ لَا يَقَعُ إِهْلَاكُ اللَّهِ ظَالِمًا لِقَوْمٍ مُصْلِحِينَ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 12، ص 186 (SanadKitab #9776, hlm. urut 4423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.