Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 13, halaman 207

  1. ١٤- سورة إبراهيم
  2. [سورة إبراهيم (١٤) : الآيات ١٣ إلى ١٤]

وَتَفْرِيعُ جُمْلَةِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ عَلَى قَوْلِ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا [سُورَة إِبْرَاهِيم: ١٣] الْخَ تَفْرِيعٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ قَوْلُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ الْعَزْمِ عَلَى إِخْرَاجِ الرُّسُلِ مِنَ الْأَرْضِ، أَيْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الرُّسُلِ مَا يُثَبِّتُ بِهِ قُلُوبَهُمْ، وَهُوَ الْوَعْدُ بِإِهْلَاكِ الظَّالِمِينَ.

وَجُمْلَةُ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ بَيَانٌ لِجُمْلَةِ (أَوْحَى..) .

وَإِسْكَانُ الْأَرْضِ: التَّمْكِينُ مِنْهَا وَتَخْوِيلُهَا إِيَّاهُمْ، كَقَوْلِهِ: وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ [سُورَة الْأَحْزَاب: ٢٧] .

وَالْخِطَابُ فِي لَنُسْكِنَنَّكُمُ لِلرُّسُلِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِمْ، فَلَا يَقْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ الرَّسُولُ بِأَرْضِ عَدُوِّهِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ لَهُ السُّلْطَانُ عَلَيْهَا وَأَنْ يَسْكُنَهَا الْمُؤْمِنُونَ، كَمَا مَكَّنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَكَّةَ وَأَرْضَ الْحِجَازِ وَأَسْكَنَهَا الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ فَتْحِهَا.

ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ (١٤) .

ذلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى الْمَذْكُورِ مِنَ الْإِهْلَاكِ وَالْإِسْكَانِ الْمَأْخُوذَيْنِ مِنْ لَنُهْلِكَنَّ، ولَنُسْكِنَنَّكُمُ. عَادَ إِلَيْهِمَا اسْمُ الْإِشَارَةِ بِالْإِفْرَادِ بِتَأْوِيلِ الْمَذْكُورِ، كَقَوْلِهِ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً [سُورَة الْفرْقَان: ٦٨] .

وَاللَّامُ لِلْمِلْكِ، أَيْ ذَلِكَ عَطَاءٌ وَتَمْلِيكٌ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ [سُورَة الْبَيِّنَة: ٨] .

وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ الْوَعْدُ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي، أَيْ ذَلِكَ لَكُمْ لِأَنَّكُمْ خِفْتُمْ مَقَامِي، فَعَدَلَ عَنْ ضَمِيرِ الْخطاب إِلَى لِمَنْ خافَ مَقامِي لِدَلَالَةِ الْمَوْصُولِ عَلَى الْإِيمَاءِ إِلَى أَنَّ الصِّلَةَ عِلَّةٌ فِي حُصُولِ تِلْكَ الْعَطِيَّةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 13، ص 207 (SanadKitab #9776, hlm. urut 4732)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.