Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 14, halaman 87

  1. ١٥- سورة الحجر
  2. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ٩٤ إلى ٩٦]

وَاعْلَمْ أَنَّ مَعْنَى الْمُقْتَسِمِينَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُخْتَارِ الْمُقْتَسِمُونَ الْقُرْآنَ. وَهَذَا هُوَ مَعْنَى جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، فَكَانَ ثَانِي الْوَصْفَيْنِ بَيَانًا لِأَوَّلِهِمَا وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتِ الْعِبَارَتَانِ لِلتَّفَنُّنِ.

وَأَنَّ ذَمَّ الْمُشَبَّهِ بِهِمْ يَقْتَضِي ذَمَّ الْمُشَبَّهِينَ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُشَبَّهِينَ قَدْ تَلَقَّوُا الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ بالردّ والتكذيب.

[٩٢، ٩٣]

[سُورَة الْحجر (١٥) : الْآيَات ٩٢ إِلَى ٩٣]

فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)

الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [سُورَة الْحجر: ٨٥] .

وَالْوَاوُ لِلْقَسَمِ، فَالْمُفَرَّعُ هُوَ الْقَسَمُ وَجَوَابُهُ. وَالْمَقْصُودُ بِالْقَسَمِ تَأْكِيدُ الْخَبَرِ. وَلَيْسَ الرَّسُول- ﵊ مِمَّنْ يَشُكُّ فِي صِدْقِ هَذَا الْوَعِيدِ وَلَكِنَّ التَّأْكِيدَ مُتَسَلِّطٌ عَلَى مَا فِي الْخَبَرِ مِنْ تَهْدِيدِ مُعَادِ ضَمِيرِ النصب فِي لَنَسْئَلَنَّهُمْ.

وَوَصْفُ الرَّبِّ مُضَافًا إِلَى ضَمِيرِ النَّبِيءِ ﷺ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ فِي السُّؤَالِ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ حَظًّا مِنَ التَّنْوِيهِ بِهِ، وَهُوَ سُؤَالُ اللَّهِ الْمُكَذِّبِينَ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ سُؤَالَ رَبٍّ يَغْضَبُ لِرَسُولِهِ- ﵊.

وَالسُّؤَالُ مُسْتَعْمَلٌ فِي لَازِمِ مَعْنَاهُ وَهُوَ عِقَابُ الْمَسْئُولِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [سُورَة التكاثر: ٨] فَهُوَ وَعِيد لِلْفَرِيقَيْنِ.

[٩٤- ٩٦]

[سُورَة الْحجر (١٥) : الْآيَات ٩٤ إِلَى ٩٦]

فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦)

تَفْرِيعٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي [سُورَة الْحجر: ٨٧] بِصَرِيحِهِ وَكِنَايَتِهِ عَنِ التَّسْلِيَةِ عَلَى مَا يُلَاقِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ قَوْمِهِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 14، ص 87 (SanadKitab #9776, hlm. urut 4863)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.