Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 15, halaman 88

  1. ١٧- سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧) : آية ٣١]

فَلِتَحْذِيرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ آثَارِ هَذِهِ الْخَوَاطِرِ ذُكِّرُوا بِتَحْرِيمِ الْوَأْدِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ. وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي جُمْلَةِ مَا تُؤْخَذُ عَلَيْهِ بَيْعَةُ النِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ كَمَا فِي آيَةِ سُورَةِ الْمُمْتَحِنَةِ. وَمِنْ فِقْرَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: دَفْنُ الْبَنَاتِ. مِنَ الْمَكْرُمَاتِ. وَكِلْتَا الْحَالَتَيْنِ مِنْ أَسْبَابِ قَتْلِ الْأَوْلَادِ تَسْتَلْزِمُ الْأُخْرَى وَإِنَّمَا التَّوْجِيهُ للمنظور إِلَيْهِ بادىء ذِي بَدْءٍ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: فَمِنْ أَجْلِ هَذَا الِاعْتِبَارِ فِي الْفَرْقِ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ قِيلَ هُنَالِكَ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ بِتَقْدِيمِ ضَمِيرِ الْآبَاءِ عَلَى ضَمِيرِ الْأَوْلَادِ، لِأَنَّ الْإِمْلَاقَ الدَّافِعَ لِلْوَأْدِ الْمَحْكِيِّ بِهِ فِي آيَةِ الْأَنْعَامِ هُوَ إِمْلَاقُ الْآبَاءِ فَقَدَّمَ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ رَازِقُهُمْ وَكَمَّلَ بِأَنَّهُ رَازِقُ بَنَاتِهِمْ.

وَأَمَّا الْإِمْلَاقُ الْمَحْكِيُّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَهُوَ الْإِمْلَاقُ الْمَخْشِيُّ وُقُوعُهُ. وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ تَوَقَّعَ إِمْلَاقَ الْبَنَاتِ كَمَا رَأَيْتَ فِي الْأَبْيَاتِ، فَلِذَلِكَ قَدَّمَ الْإِعْلَامَ بِأَنَّ اللَّهَ رَازِقُ الْأَبْنَاءِ وَكَمَّلَ بِأَنَّهُ رَازِقُ آبَائِهِمْ. وَهَذَا مِنْ نُكَتِ الْقُرْآنِ.

وَالْإِمْلَاقُ: الِافْتِقَارُ. وَتَقَدَّمُ الْكَلَامُ عَلَى الْوَأْدِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [١٣٧] .

وَجُمْلَةُ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ. وَجُمْلَةُ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً تَأْكِيدٌ لِلنَّهْيِ وَتَحْذِيرٌ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمَنْهِيِّ، وَفِعْلُ كانَ تَأْكِيدٌ لِلْجُمْلَةِ.

وَالْمُرَادُ بِالْأَوْلَادِ خُصُوصُ الْبَنَاتِ لِأَنَّهُنَّ اللَّاتِي كَانُوا يَقْتُلُونَهُنَّ وَأْدًا، وَلَكِنْ عَبَّرَ عَنْهُنَّ بِلَفْظِ الْأَوْلَادِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَنَظَائِرِهَا لِأَنَّ الْبِنْتَ يُقَالُ لَهَا: وَلَدٌ. وَجَرَى الضَّمِيرُ عَلَى اعْتِبَارِ اللَّفْظِ فِي قَوْله نَرْزُقُهُمْ.

و (الخطء) - بِكَسْرِ الْخَاءِ وَسُكُونِ الطَّاء- مصدر خطىء بِوَزْنِ فَرِحَ، إِذَا أَصَابَ إِثْمًا، وَلَا يَكُونُ الْإِثْمُ إِلَّا عَنْ عَمْدٍ، قَالَ تَعَالَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ [الْقَصَص: ٨] وَقَالَ: ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ [العلق: ١٦] .

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 15، ص 88 (SanadKitab #9776, hlm. urut 5199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.