Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 15, halaman 336

  1. ١٨- سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨) : الآيات ٤٧ إلى ٤٨]

وَعَرْضُ الشَّيْءِ: إِحْضَارُهُ لِيُرَى حَالُهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ. وَمِنْهُ عَرْضُ الْجَيْشِ عَلَى الْأَمِيرِ لِيَرَى حَالَهُمْ وَعِدَّتَهُمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ «عرضت عليّ لأمم»

وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِإِحْضَارِهِمْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ سَيَتَلَقَّوْنَ مَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ فِي شَأْنِهِمْ.

وَالصَّفُّ: جَمَاعَةٌ يَقِفُونَ وَاحِدًا حَذْوَ وَاحِدٍ بِحَيْثُ يَبْدُو جَمِيعُهُمْ لَا يَحْجُبُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَحَدًا. وَأَصْلُهُ مَصْدَرُ (صَفَّهُمْ) إِذَا أَوْقَفَهُمْ، أُطْلِقَ عَلَى المصفوف. وانتصب فًّا

عَلَى الْحَال من واورِضُوا

. وَتِلْكَ الْحَالَةُ إِيذَانٌ بِأَنَّهُمْ أُحْضِرُوا بِحَالَةِ الْجُنَاةِ الَّذِينَ لَا يَخْفَى مِنْهُمْ أَحَدٌ إِيقَاعًا للرعب فِي قولبهم.

وَجُمْلَةُ عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ

مَعْطُوفَةٌ عَلَى جُمْلَةِ وَحَشَرْناهُمْ، فَهِيَ فِي مَوْضِعِ

الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي حَشَرْناهُمْ، أَيْ حَشَرْنَاهُمْ وَقَدْ عُرِضُوا تَنْبِيهًا عَلَى سُرْعَةِ عَرْضِهِمْ فِي حِينِ حَشْرِهِمْ.

وَعَدَلَ عَنِ الْإِضْمَارِ إِلَى التَّعْرِيفِ بِالْإِضَافَةِ فِي قَوْله: لى رَبِّكَ

دُونَ أَنْ يُقَالَ (عَلَيْنَا) لِتَضَمُّنِ الْإِضَافَةِ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ بِأَنَّ فِي هَذَا الْعَرْضِ وَمَا فِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ نَصِيبًا مِنَ الِانْتِصَارِ لِلْمُخَاطَبِ إِذْ كَذَّبُوهُ حِينَ أَخْبَرَهُمْ وَأَنْذرهُمْ بِالْبَعْثِ.

وجملةقَدْ جِئْتُمُونا

مَقُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ أَنَّ الْجُمْلَةَ خِطَابٌ لِلْمَعْرُوضِينَ فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ الْقَوْلِ، وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ الْحَالِ. وَالتَّقْدِيرُ: قَائِلِينَ لَهُمْ لَقَدْ جِئْتُمُونَا.

وَذَلِكَ بِإِسْمَاعِهِمْ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ جَانِبِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْخِطَابُ فِي قَوْله: قَدْ جِئْتُمُونا

مُوَجَّهٌ إِلَى معاد ضميررِضُوا.

وَالْخَبَرُ فِي قَوْله: قَدْ جِئْتُمُونا

مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ وَالتَّغْلِيظِ وَالتَّنْدِيمِ عَلَى إِنْكَارِهِمُ الْبَعْثَ. وَالْمَجِيءُ: مَجَازٌ فِي الْحُضُورِ، شُبِّهُوا حِينَ مَوْتِهِمْ بِالْغَائِبِينَ وَشُبِّهَتْ حَيَاتُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ بِمَجِيءِ الْغَائِب.

وَقَوله: مَا خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْمَفْعُولِ الْمُطْلَقِ الْمُفِيدِ لِلْمُشَابَهَةِ، أَيْ جِئْتُمُونَا مَجِيئًا كَخَلْقِكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ. فَالْخَلْقُ الثَّانِي أَشْبَهَ الْخَلْقَ الْأَوَّلَ، أَيْ فَهَذَا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 15، ص 336 (SanadKitab #9776, hlm. urut 5448)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.