Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 15, halaman 338

  1. ١٨- سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨) : آية ٤٩]

وَالْخِطَابُ بِقَوْلِهِ: فَتَرَى لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ. وَلَيْسَ للنبيء ﵌ لِأَن الرَّسُول ﵌ يَوْمَئِذٍ فِي مَقَامَاتٍ عَالِيَةٍ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.

وَالْإِشْفَاقُ: الْخَوْفُ مِنْ أَمْرٍ يَحْصُلُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.

وَالتَّعْبِيرُ بِالْمُضَارِعِ فِي يَقُولُونَ لِاسْتِحْضَارِ الْحَالَةِ الْفَظِيعَةِ، أَوْ لِإِفَادَةِ تَكَرُّرِ قَوْلِهِمْ ذَلِكَ وَإِعَادَتُهُ شَأْنُ الْفَزِعِينَ الْخَائِفِينَ.

وَنِدَاءُ الْوَيْلِ: نُدْبَةٌ لِلتَّوَجُّعِ مِنَ الْوَيْلِ. وَأَصْلُهُ نِدَاءٌ اسْتُعْمِلَ مَجَازًا بِتَنْزِيلِ مَا لَا يُنَادَى مَنْزِلَةَ مَا يُنَادَى لِقَصْدِ حُضُورِهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: هَذَا وَقَتُكِ فَاحْضُرِي، ثُمَّ شَاعَ ذَلِكَ فَصَارَ لِمُجَرَّدِ الْغَرَضِ مِنَ النِّدَاءِ وَهُوَ التَّوَجُّعُ وَنَحْوُهُ.

وَالْوَيْلَةُ: تَأْنِيثُ الْوَيْلِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَهُوَ سُوءُ الْحَالِ وَالْهَلَاكُ. كَمَا أُنِّثَتِ الدَّارُ عَلَى دَارَةَ، لِلدَّلَالَةِ عَلَى سَعَةِ الْمَكَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: قالَ يَا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فِي سُورَة الْعُقُود الْمَائِدَة [٣١] .

وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلهم: مالِ هذَا الْكِتابِ مُسْتَعْمل فِي التَّعَجُّب. (فَمَا) اسْمُ اسْتِفْهَامٍ، وَمَعْنَاهَا: أَيُّ شَيْءٍ، ولِهذَا الْكِتابِ صِفَةٌ لِ (مَا) الِاسْتِفْهَامِيَّةِ لِمَا فِيهَا مِنَ التَّنْكِيرِ، أَيْ مَا ثَبَتَ لِهَذَا الْكِتَابِ.

وَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ مِثْلُ قَوْلِهِ: مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ [يُوسُفَ: ١١] .

وَجُمْلَةُ لَا يُغادِرُ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، هِيَ مَثَارُ التَّعَجُّبِ، وَقَدْ جَرَى الِاسْتِعْمَالُ بِمُلَازَمَةِ الْحَالِ لِنَحْوِ مَا لَكَ فَيَقُولُونَ: مَا لَكَ لَا تَفْعَلُ وَمَا لَكَ فَاعِلًا.

وَالْمُغَادَرَةُ: التَّرْكُ، وَتَقَدَّمَ آنِفًا فِي قَوْلِهِ: فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [الْكَهْف: ٤٧] .

وَالصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَةُ: وَصْفَانِ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ، أَيْ فِعْلَةً أَوْ هَنَةً.

وَالْمُرَادُ بِالصِّغَرِ وَالْكِبَرِ هُنَا الْأَفْعَالُ الْعَظِيمَةُ وَالْأَفْعَالُ الْحَقِيرَةُ. وَالْعِظَمُ وَالْحَقَارَةُ يَكُونَانِ بِحَسَبِ الْوُضُوحِ وَالْخَفَاءِ وَيَكُونَانِ بِحَسَبِ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 15، ص 338 (SanadKitab #9776, hlm. urut 5450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.