Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 16, halaman 50

  1. ١٨- سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨) : الآيات ١٠٧ إلى ١٠٨]

يَقُلْ: جَزَاؤُهُمُ الْجَنَّةُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذَا الْأُسْلُوبِ فِي الْمُخَالِفِ بَيْنَ وَصْفِ الْجَزَاءَيْنِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ السُّورَةِ: إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها [الْكَهْف: ٢٩] ثُمَّ قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا [الْكَهْف: ٣٠] .

وَفِي الْإِتْيَان ب كانَتْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اسْتِحْقَاقَهُمُ الْجَنَّاتِ أَمْرٌ مُسْتَقِرٌّ مِنْ قَبْلُ مُهَيَّأٌ لَهُمْ.

وَجِيءَ بِلَامِ الِاسْتِحْقَاقِ تَكْرِيمًا لَهُمْ بِأَنَّهُمْ نَالُوا الْجَنَّةَ بِاسْتِحْقَاقِ إِيمَانِهِمْ وَعَمَلِهِمْ.

كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف: ٧٢] .

وَجَمْعُ الْجَنَّاتِ إِيمَاءً إِلَى سَعَةِ نَعِيمِهِمْ، وَأَنَّهَا جنان كَثِيرَةٌ كَمَا

جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: «إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ»

. وَالْفِرْدَوْسُ: الْبُسْتَانُ الْجَامِعُ لِكُلِّ مَا يَكُونُ فِي الْبَسَاتِينِ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ هُوَ مُعَرَّبٌ عَنِ الرُّومِيَّةِ. وَقِيلَ عَنِ السُّرْيَانِيَّةِ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ عَرَبِيٌّ، أَيْ لَيْسَ مُعَرَّبًا. وَلَمْ يَرِدْ ذِكْرُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قَبْلَ الْقُرْآنِ. وَأَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ لِلْبَسَاتِينِ وَالْكُرُومِ: الْفَرَادِيسُ. وَفِي مَدِينَةِ حَلَبَ بَابٌ يُسَمَّى بَابُ الْفَرَادِيسِ.

وَإِضَافَةُ الْجَنَّاتِ إِلَى الْفِرْدَوْسِ بَيَانِيَّةٌ، أَيْ جَنَّاتٌ هِيَ مِنْ صِنْفِ الْفِرْدَوْسِ.

وَوَرَدَ فِي

الْحَدِيثِ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ أَعْلَى الْجَنَّةِ أَوْ وَسَطُ الْجَنَّةِ

. وَذَلِكَ إِطْلَاقٌ آخَرُ عَلَى هَذَا الْمَكَانِ الْمَخْصُوصِ يَرْجِعُ إِلَى أَنَّهُ عَلَمٌ بِالْغَلَبَةِ.

فَإِنْ حُمِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْهِ كَانَتْ إِضَافَةُ جَنَّاتُ إِلَى الْفِرْدَوْسِ إِضَافَةً حَقِيقِيَّةً، أَيْ جَنَّاتُ هَذَا الْمَكَانِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 16، ص 50 (SanadKitab #9776, hlm. urut 5536)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.