Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 16, halaman 150

  1. ١٩- سورة مريم
  2. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٧١ إلى ٧٢]

وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ [الْحجر: ٤٢، ٤٣] ، أَيِ الْغَاوِينَ وَغَيْرِهِمْ.

وَحَرْفُ (إِنَّ) لِلنَّفْيِ.

وَالْوُرُودُ: حَقِيقَتُهُ الْوُصُولُ إِلَى الْمَاءِ لِلِاسْتِقَاءِ. وَيُطْلَقُ عَلَى الْوُصُولِ مُطْلَقًا مَجَازًا شَائِعًا، وَأَمَّا إِطْلَاقُ الْوُرُودِ عَلَى الدُّخُولِ فَلَا يُعْرَفُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَجَازًا غَيْرَ مَشْهُورٍ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَرِينَةٍ.

وَجُمْلَةُ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا زِيَادَةٌ فِي الِارْتِقَاءِ بِالْوَعِيدِ بِأَنَّهُمْ خَالِدُونَ فِي الْعَذَابِ، فَلَيْسَ وُرُودُهُمُ النَّارَ بِمُوَقَّتٍ بِأَجْلٍ.

وثُمَّ لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ تَنْوِيهًا بِإِنْجَاءِ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَتَشْوِيهًا بِحَالِ الَّذِينَ يَبْقُونَ فِي جَهَنَّمَ جُثِيًّا. فَالْمَعْنَى: وَعِلَاوَةٌ عَلَى ذَلِكَ نُنْجِي الَّذِينَ اتَّقَوْا مِنْ وُرُودِ جَهَنَّمَ. وَلَيْسَ الْمَعْنَى: ثُمَّ يُنْجِي الْمُتَّقِينَ مِنْ بَيْنِهِمْ بَلِ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ نَجَوْا مِنَ الْوُرُودِ إِلَى النَّارِ. وَذِكْرُ إِنْجَاءِ الْمُتَّقِينَ: أَيِ الْمُؤْمِنِينَ، إِدْمَاجٌ بِبِشَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَثْنَاءِ وَعِيدِ الْمُشْرِكِينَ.

وَجُمْلَةُ وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها.

وَالظَّالِمُونَ: الْمُشْرِكُونَ.

وَالتَّعْبِيرُ بِالَّذِينِ ظَلَمُوا إِظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ. وَالْأَصْلُ: وَنَذَرُكُمْ أَيُّهَا الظَّالِمُونَ.

وَنَذَرُ: نَتْرُكُ، وَهُوَ مُضَارِعٌ لَيْسَ لَهُ مَاضٍ مِنْ لَفْظِهِ، أَمَاتَ الْعَرَبُ مَاضِي (نَذَرُ) اسْتِغْنَاءً عَنهُ بماضي (ترك) ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [٩١] .

فَلَيْسَ الْخِطَابُ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها لِجَمِيعِ النَّاسِ مُؤْمِنِهمْ وَكَافِرهِمْ عَلَى مَعْنَى ابْتِدَاءِ كَلَامٍ بِحَيْثُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 16، ص 150 (SanadKitab #9776, hlm. urut 5635)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.