Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 16, halaman 159

  1. ١٩- سورة مريم
  2. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٧٧ إلى ٨٠]

وَائِلٍ: لَا أَقْضِيكَهُ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ، فَقَالَ خَبَّابٌ (وَقَدْ غَضِبَ) : لَا أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثك. قَالَ الْعَاصِ: أَو مَبْعُوث أَنَا بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: نعم. قَالَ (الْعَاصِ مُتَهَكِّمًا) : إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَسَيَكُونُ لِي مَالٌ وَوَلَدٌ وَعِنْدَ ذَلِكَ أَقْضِيكَ دَيْنَكَ» . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِك. فالعاص بْنُ وَائِلٍ هُوَ الْمُرَادُ بِالَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا.

وَالِاسْتِفْهَامُ فِي أَفَرَأَيْتَ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ كُفْرِ هَذَا الْكَافِرِ.

وَالرُّؤْيَةُ مُسْتَعَارَةٌ لِلْعِلْمِ بِقِصَّتِهِ الْعَجِيبَةِ. نَزَلَتِ الْقِصَّةُ مَنْزِلَةَ الشَّيْءِ الْمُشَاهَدِ بِالْبَصَرِ لِأَنَّهُ مِنْ أَقْوَى طُرُقِ الْعِلْمِ. وَعُبِّرَ عَنْهُ بِالْمَوْصُولِ لِمَا فِي الصِّلَةِ مِنْ منشأ الْعجب وَلَا سِيمَا قَوْلُهُ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَداً.

وَالْمَقْصُودُ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ لَفْتُ الذِّهْنِ إِلَى مَعْرِفَةِ هَذِهِ الْقِصَّةِ أَوْ إِلَى تَذَكُّرِهَا إِنْ كَانَ عَالِمًا بِهَا.

وَالْخِطَابُ لِكُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لِلْخِطَابِ فَلَمْ يُرَدْ بِهِ مُعَيَّنٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خِطَابًا لِلنَّبِيءِ ﷺ.

وَالْآيَاتُ: الْقُرْآنُ، أَيْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنَ الْآيَاتِ وَكَذَّبَ بِهَا. وَمِنْ جُمْلَتِهَا آيَاتُ الْبَعْثِ.

وَالْوَلَدُ: اسْمُ جَمْعٍ لِوَلَدٍ الْمُفْرَدِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ- فِي هَذِهِ السُّورَةِ فِي الْأَلْفَاظِ الْأَرْبَعَةِ- «وَوُلْدٌ» - بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ- فَهُوَ جَمْعُ وَلَدٍ، كَأَسَدٍ وَأُسْدٍ.

وَجُمْلَةُ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ جَوَابٌ لِكَلَامِهِ عَلَى طَرِيقَةِ الْأُسْلُوبِ الْحَكِيمِ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى ظَاهِرِ عِبَارَتِهِ مِنَ الْوَعْدِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنَ الْمَالِ الَّذِي سَيَجِدُهُ حِينَ يُبْعَثُ، فَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ أَطَّلَعَ الْغَيْبَ إِنْكَارِيُّ وتَعْجِيبِيُّ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 16، ص 159 (SanadKitab #9776, hlm. urut 5644)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.