Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 17, halaman 239

  1. ٢٢- سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢) : آية ٢٥]

بِنَاءَ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ مِنَ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً قَائِلِينَ بِتَمَلُّكِ دُورِ مَكَّةَ فَهَذَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَرَاهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَيَرَى صِحَّةَ تَمَلُّكِ دُورِهَا. وَوَجْهُ ذَلِكَ: أَنَّ النَّبِيءَ ﷺ أَقَرَّ أَهْلَهَا فِي مَنَازِلِهِمْ فَيَكُونُ قَدْ أَقْطَعَهُمْ إِيَّاهَا كَمَا مَنَّ عَلَى أَهْلِهَا بِالْإِطْلَاقِ مِنَ الْأَسْرِ وَمِنَ السَّبْيِ. وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ مَكَّةَ يَتَبَايَعُونَ دُورَهُمْ وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَخَبَرُ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مَحْذُوف تَقْدِيره: نذقهم مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ، دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْجُمْلَةِ الْآتِيَةِ: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ.

وَإِذْ كَانَ الصَّدُّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلْحَادًا بِظُلْمٍ فَإِنَّ جُمْلَةَ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ تَذْيِيلٌ لِلْجُمْلَةِ السَّابِقَةِ لِمَا فِي (مَنِ) الشَّرْطِيَّةِ مِنَ الْعُمُومِ.

وَالْإِلْحَادُ: الِانْحِرَافُ عَنِ الِاسْتِقَامَةِ وَسَوَاءِ الْأُمُورِ. وَالظُّلْمُ يُطْلَقُ عَلَى الْإِشْرَاكِ وَعَلَى الْمَعَاصِي لِأَنَّهَا ظُلْمُ النَّفْسِ.

وَالْبَاءُ فِي بِإِلْحادٍ زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ مِثْلُهَا فِي وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [الْمَائِدَة: ٦] . أَيْ مَنْ يُرِدْ إِلْحَادًا وَبُعْدًا عَنِ الْحَقِّ وَالِاسْتِقَامَةِ وَذَلِكَ صَدُّهُمْ عَنْ زِيَارَتِهِ.

وَالْبَاءُ فِي بِظُلْمٍ لِلْمُلَابَسَةِ. فَالظُّلْمُ: الْإِشْرَاكُ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَهْدِيدُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَمَلَهُمُ الْإِشْرَاكُ عَلَى مُنَاوَأَةِ الْمُسْلِمِينَ وَمَنْعِهِمْ مِنْ زِيَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

وَ (مِنْ) فِي قَوْلِهِ: مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ عَلَى رَأْيِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُونَ لِزِيَادَةِ (مِنْ) وُقُوعَهَا بَعْدَ نَفْيٍ أَوْ نَهْيٍ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَهَا لِلتَّبْعِيضِ، أَيْ نُذِقْهُ عَذَابًا مِنْ عَذَاب أَلِيم.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 17، ص 239 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6068)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.