Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 17, halaman 295

  1. ٢٢- سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢) : الآيات ٤٩ إلى ٥١]

وَالرِّزْقُ مِنْهُ مَا هُوَ حَاصِلٌ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، فَهُمْ مُتَمَتِّعُونَ بِانْشِرَاحِ صُدُورِهِمْ وَرِضَاهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ، وَأَعْظَمُهُ مَا يَحْصُلُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ.

وَالَّذِينَ سَعَوْا هُمُ الْفَرِيقُ الْمُقَابِلُ لِلَّذِينَ آمَنُوا، فَمَعْنَاهُ: وَالَّذِينَ اسْتَمَرُّوا عَلَى الْكُفْرِ، فَعُبِّرَ عَنِ الِاسْتِمْرَارِ بِالسَّعْيِ فِي الْآيَاتِ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنَ الْكُفْرِ، وَذَلِكَ حَالُ الْمُشْرِكِينَ الْمُتَحَدَّثِ عَنْهُمْ.

وَالسَّعْيُ: الْمَشْيُ الشَّدِيدُ. وَيُطْلَقُ عَلَى شِدَّةِ الْحِرْصِ فِي الْعَمَلِ تَشْبِيهًا لِلْعَامِلِ الْحَرِيصِ بالماشي الشَّديد الْمَشْي فِي كَوْنِهِ يَكِدُّ لِلْوُصُولِ إِلَى غَايَةٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى [النازعات: ٢٢- ٢٣] فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ فِرْعَوْنَ خَرَجَ يَمْشِي وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ صَرَفَ عِنَايَتَهُ لِإِحْضَارِ السَّحَرَةِ لِإِحْبَاطِ دَعْوَةِ مُوسَى. وَقَالَ تَعَالَى: وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً [الْمَائِدَة: ٦٤] .

وَالْكَلَامُ تَمْثِيلٌ، شُبِّهَتْ هَيْئَةُ تَفَنُّنِهِمْ فِي التَّكْذِيبِ بِالْقُرْآنِ وَتَطَلُّبِ الْمَعَاذِيرِ لِنَقْضِ دَلَائِلِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: هُوَ سِحْرٌ، هُوَ شِعْرٌ، هُوَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، هُوَ قَوْلُ مَجْنُونٍ، وَتَعَرُّضُهِمْ بِالْمُجَادَلَاتِ وَالْمُنَاقَضَاتِ لِلنَّبِيءِ ﷺ، بِهَيْئَةِ السَّاعِي فِي طَرِيقٍ يُسَابِقُ غَيْرَهُ لِيَفُوزَ بِالْوُصُولِ.

وَالْمُعَاجِزُ: الْمُسَابِقُ الطَّالِبُ عَجْزَ مُسَايِرِهِ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى غَايَتِهِ وَعَنِ اللِّحَاقِ بِهِ، فَصِيغَ لَهُ الْمُفَاعَلَةُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَطْلُبُ عَجْزَ الْآخَرِ عَنْ لِحَاقِهِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ بِعَمَلِهِمْ يُغَالِبُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ أَنْ يَغْلِبُوا اللَّهَ وَقَدْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ نَالُوا مُرَادَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَعْلَمُوا مَا لَهُمْ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ مُعاجِزِينَ- بِأَلِفٍ بَعْدَ الْعَيْنِ- وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو مُعَجِّزِينَ- بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَضْعِيفِ الْجِيمِ-، أَيْ مُحَاوِلِينَ إِعْجَازَ اللَّهِ تَعَالَى وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 17، ص 295 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.