Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 17, halaman 344

  1. ٢٢- سورة الحج
  2. [سورة الحج (٢٢) : آية ٧٦]

وَتَقْدِيمُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَهُوَ اسْمُ الْجَلَالَةِ عَلَى الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ فِي قَوْلِهِ اللَّهُ يَصْطَفِي دُونَ أَن يَقُول: نصطفي، لِإِفَادَةِ الِاخْتِصَاصِ، أَيِ اللَّهُ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي يَصْطَفِي لَا أَنْتُمْ تَصْطَفُونَ وَتَنْسِبُونَ إِلَيْهِ.

وَالْإِظْهَارُ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ هُنَا حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: هُوَ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا، لِأَنَّ

اسْمَ الْجَلَالَةِ أَصْلُهُ الْإِلَهُ، أَيِ الْإِلَهُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَاشْتِقَاقُهُ مُشِيرٌ إِلَى أَنَّ مُسَمَّاهُ جَامِعٌ كُلَّ الصِّفَاتِ الْعُلَى تَقْرِيرًا لِلْقُوَّةِ الْكَامِلَةِ وَالْعِزَّةِ الْقَاهِرَةِ.

وَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ تَعْلِيلٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ اللَّهُ يَصْطَفِي لِأَنَّ الْمُحِيطَ عِلْمُهُ بِالْأَشْيَاءِ هُوَ الَّذِي يَخْتَصُّ بِالِاصْطِفَاءِ. وَلَيْسَ لأهل الْعُقُول مَا بَلَغَتْ بِهِمْ عُقُولُهُمْ مِنَ الْفِطْنَةِ وَالِاخْتِيَارِ أَنْ يَطَّلِعُوا عَلَى خَفَايَا الْأُمُورِ فَيُصْطَفَوْا لِلْمَقَامَاتِ الْعُلْيَا مَنْ قَدْ تَخْفَى عَنْهُمْ نَقَائِصُهُمْ بَلْهَ اصْطِفَاءُ الْحِجَارَةِ الصَّمَّاءِ.

وَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ: كِنَايَةٌ عَنْ عُمُومِ الْعِلْمِ بِالْأَشْيَاءِ بِحَسَبِ الْمُتَعَارَفِ فِي الْمَعْلُومَاتِ أَنَّهَا لَا تَعْدُو المسموعات والمبصرات.

[٧٦]

[سُورَة الْحَج (٢٢) : آيَة ٧٦]

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٧٦)

جُمْلَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [الْحَج: ٧٥] وَفَائِدَتُهَا زِيَادَةً عَلَى التَّقْرِيرِ أَنَّهَا تَعْرِيضٌ بِوُجُوبِ مُرَاقَبَتِهِمْ رَبَّهُمْ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ لِأَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.

وَمَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مُسْتَعَارٌ لِمَا يُظْهِرُونَهُ، وَما خَلْفَهُمْ هُوَ مَا يُخْفُونَهُ لِأَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يُظْهِرُهُ صَاحِبُهُ يَجْعَلُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالشَّيْءَ الَّذِي يُخْفِيهِ يَجْعَلُهُ وَرَاءَهُ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 17، ص 344 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6173)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.