Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 18, halaman 53

  1. ٢٣- سورة المؤمنين
  2. [سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٣٣ إلى ٣٨]

وَجُمْلَةُ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ فِي مَوْقِعِ التَّعْلِيلِ وَالدَّلِيلِ لِلْبَشَرِيَّةِ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ مِثْلَهُمْ وَيَشْرَبُ مِثْلَهُمْ وَلَا يَمْتَازُ فِيمَا يَأْكُلُهُ وَمَا يَشْرَبُهُ.

وَحُذِفَ مُتَعَلِّقُ تَشْرَبُونَ وَهُوَ عَائِدُ الصِّلَةِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِنَظِيرِهِ الَّذِي فِي الصِّلَةِ الْمَذْكُورَةِ قَبْلَهَا.

وَاللَّامُ فِي وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ مُوَطِّئَةٌ لِلْقَسَمِ، فَجُمْلَةُ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ جَوَابُ الْقَسَمِ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ جَوَابُ الْقَسَمِ. وَأُقْحِمَ حَرْفُ الْجَزَاءِ فِي جَوَابِ

الْقَسَمِ لِمَا فِي جَوَابِ الْقَسَمِ مِنْ مُشَابَهَةِ الْجَزَاءِ لَا سِيَّمَا مَتَى اقْتَرَنَ الْقَسَمُ بِحَرْفِ شَرْطٍ.

وَالِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ أَيَعِدُكُمْ لِلتَّعَجُّبِ، وَهُوَ انْتِقَالٌ مِنْ تَكْذِيبِهِ فِي دَعْوَى الرِّسَالَةِ إِلَى تَكْذِيبِهِ فِي الْمُرْسَلِ بِهِ.

وَقَوْلُهُ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ إِلَى آخِرِهِ مَفْعُولُ يَعِدُكُمْ أَيْ يَعِدُكُمْ إِخْرَاجَ مُخْرَجِ إِيَّاكُمْ.

وَالْمَعْنَى: يَعِدُكُمْ إِخْرَاجَكُمْ مِنَ الْقُبُورِ بَعْدَ مَوْتِكُمْ وَفَنَاءِ أَجْسَامِكُمْ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِعَادَةً لِكَلِمَةِ (أَنَّكُمْ) الْأُولَى اقْتَضَى إِعَادَتَهَا بَعْدَ مَا بَيَّنَهَا وَبَيَّنَ خَبَرَهَا. وَتُفِيدُ إِعَادَتُهَا تَأْكِيدًا لِلْمُسْتَفْهَمِ عَنْهُ اسْتِفْهَامَ اسْتِبْعَادٍ تَأْكِيدًا لِاسْتِبْعَادِهِ. وَهَذَا تَأْوِيلُ الْجَرْمِيِّ وَالْمُبَرِّدِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ مُبْتَدَأٌ. وَيَكُونَ قَوْلُهُ: إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً خَبَرًا عَنْهُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ وَتَكُونَ جُمْلَةُ إِذا مِتُّمْ إِلَى قَوْلِهِ مُخْرَجُونَ خَبَرًا عَنْ (أَنَّ) مِنْ قَوْلِهِ أَنَّكُمْ الْأُولَى.

وَجَعَلُوا مُوجَبَ الِاسْتِبْعَادِ هُوَ حُصُولُ أَحْوَالٍ تُنَافِي أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ بِحَسَبِ قُصُورِ عُقُولِهِمْ، وَهِيَ حَالُ الْمَوْتِ الْمُنَافِي لِلْحَيَاةِ، وَحَالُ الْكَوْنِ تُرَابًا وَعِظَامًا الْمُنَافِي لِإِقَامَةِ الْهَيْكَلِ الْإِنْسَانِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَأُرِيدَ بِالْإِخْرَاجِ إِخْرَاجُهُمْ أَحْيَاءً بِهَيْكَلٍ إِنْسَانِيٍّ كَامِلٍ، أَيْ مُخْرَجُونَ لِلْقِيَامَةِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 18، ص 53 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.