Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 18, halaman 61

  1. ٢٣- سورة المؤمنين
  2. [سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٤٤]

وَالسَّبْقُ: تَجَاوُزُ السَّائِرِ وَتَرْكُهُ مُسَائِرَهُ خَلْفَهُ، وَعَكْسُهُ التَّأَخُّرُ. وَالْمَعْنَى وَاضِحٌ.

وَالسِّينُ وَالتَّاءُ فِي يَسْتَأْخِرُونَ زَائِدَتَانِ لِلتَّأْكِيدِ مِثْلَ: اسْتَجَابَ. وَضَمِيرُ يَسْتَأْخِرُونَ عَائِدٌ إِلَى أُمَّةٍ بِاعْتِبَار النَّاس.

[٤٤]

[سُورَة الْمُؤْمِنُونَ (٢٣) : آيَة ٤٤]

ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ مَا جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (٤٤)

الرُّسُلُ الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدُ، أَيْ مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الْقُرُونِ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَلُوطٌ وَيُوسُفُ وَشُعَيْبٌ. وَمَنْ أُرْسِلَ قَبْلَ مُوسَى، وَرُسُلٌ لَمْ يَقْصُصْهُمُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ.

وَالْمَقْصُودُ بَيَانُ اطِّرَادِ سُنَّةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي اسْتِئْصَالِ الْمُكَذِّبِينَ رُسُلَهُ الْمُعَانِدِينَ فِي آيَاتِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً.

وتَتْرا قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِأَلِفٍ فِي آخِرِهِ دُونَ تَنْوِينٍ فَهُوَ مَصْدَرٌ عَلَى وَزْنِ فَعْلَى مِثْلَ دَعْوَى وَسَلْوَى، وَأَلِفُهُ لِلتَّأْنِيثِ مِثْلَ ذِكْرَى، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ. وَأَصْلُهُ: وَتْرَى بِوَاوٍ فِي أَوَّلِهِ مُشْتَقًّا مِنَ الْوَتْرِ وَهُوَ الْفَرْدُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ، أَيْ فَرْدًا فَرْدًا، أَيْ فَرْدًا بَعْدَ فَرْدٍ فَهُوَ نَظِيرُ مَثْنَى. وَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ تَاءً إِبْدَالًا غَيْرَ قِيَاسِيٍّ كَمَا أُبْدِلَتْ فِي (تِجَاهٍ) لِلْجِهَةِ الْمُوَاجِهَةِ وَفِي (تَوْلَجُ) لِكِنَاسِ الْوَحْشِ (وَتُرَاثٍ) لِلْمَوْرُوثِ.

وَلَا يُقَالُ تَتْرَى إِلَّا إِذَا كَانَ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ تَعَاقُبٌ مَعَ فَتَرَاتٍ وَتَقَطُّعٌ. وَمِنْهُ التَّوَاتُرُ وَهُوَ تَتَابُعُ الْأَشْيَاءِ وَبَيْنَهَا فَجَوَاتٌ. وَالْوَتِيرَةُ: الْفَتْرَةُ عَنِ الْعَمَلِ. وَأَمَّا التَّعَاقُبُ بِدُونِ فَتْرَةٍ فَهُوَ التَّدَارُكُ. يُقَالُ: جَاءُوا مُتَدَارِكِينَ، أَيْ مُتَتَابِعِينَ.

وَقَرَأَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَأَبُو جَعْفَرٍ مُنَوَّنًا وَهِيَ لُغَةُ كِنَانَةَ. وَهُوَ عَلَى الْقِرَاءَتَيْنِ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنْ رُسُلَنا.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 18، ص 61 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.