Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 613

  1. ٢- سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٩٤ إلى ٩٥]

الْفَرْضِ حَتَّى يَقَعُوا فِي الشَّكِّ فِي حَالِهِمْ وَيَنْتَقِلُوا مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ بِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ حِينَ مَجِيءِ الْجَوَابِ وَهُوَ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ صَاحِبُ «الْكَشَّافِ» كَمَا قَالَه التفتازانيّ وَهُوَ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْقَصْدِ التَّبْكِيتَ لِأَنَّهَا مَعَانٍ مُتَعَاقِبَةٌ يُفْضِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَمِنَ الْفَرْضِ يَتَوَلَّدُ التَّشْكِيكُ وَمِنَ التَّشْكِيكِ يَظْهَرُ التَّبْكِيتُ.

وَلَا مَعْنَى لِجَعْلِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ابْتِدَاءَ كَلَامٍ وَجَوَابَهُ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ فَإِيمَانُكُمْ لَا يَأْمُرُكُمْ بِقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَعِبَادَةِ الْعِجْلِ إِلَخْ لِأَنَّهُ قَطْعٌ لِأَوَاصِرِ الْكَلَامِ وَتَقْدِيرٌ بِلَا دَاعٍ مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ: قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِلَخْ يَتَطَلَّبُهُ مَزِيدَ تَطَلُّبٍ وَنَظَائِرُهُ فِي آيَاتِ الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ. عَلَى أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ لَا يُلَاقِي الْكَلَامَ الْمُتَقَدِّمَ الْمُثْبِتَ أَنَّ إِيمَانهم أَمرهم بِهَذَا الْمَذَامِّ فَكَيْفَ يَنْفِي بَعْدَ ذَلِكَ أَن يكون إميانهم يَأْمُرُهُمْ؟

وبِئْسَما هُنَا نَظِيرُ بِئْسَمَا الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [الْبَقَرَة: ٩٠] سِوَى أَنَّ هَذَا لَمْ يُؤْتَ لَهُ بِاسْمٍ مَخْصُوصٍ بِالذَّمِّ لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ وَالتَّقْدِيرُ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ عبَادَة الْعجل.

[٩٤، ٩٥]

[سُورَة الْبَقَرَة (٢) : الْآيَات ٩٤ إِلَى ٩٥]

قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٤) وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥)

إِبْطَالٌ لِدَعْوَى قَارَّةٍ فِي نُفُوسِهِمُ اقْتَضَاهَا قَوْلُهُمْ: نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا [الْبَقَرَة: ٩١] الَّذِي أَرَادُوا بِهِ الِاعْتِذَارَ عَنْ إِعْرَاضِهِمْ عَنْ دَعْوَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِعُذْرِ أَنَّهُمْ مُتَصَلِّبُونَ فِي التَّمَسُّكِ بِالتَّوْرَاةِ لَا يَعْدُونَهَا وَأَنَّهُمْ بِذَلِكَ اسْتَحَقُّوا مَحَبَّةَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ وَتَكُونُ الْآخِرَةُ لَهُمْ فَلَمَّا أُبْطِلَتْ دَعْوَى إِيمَانِهِمْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ بِإِلْزَامِهِمُ الْكَذِبَ فِي دَعْوَاهُمْ بِسَنَدِ مَا أَتَاهُ سَلَفُهُمْ وَهُمْ

جُدُودُهُمْ مِنَ الْفَظَائِعِ مَعَ أَنْبِيَائِهِمْ وَالْخُرُوجِ عَنْ أَوَامِرِ التَّوْرَاةِ بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ تَعَالَى بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ، عَقَّبَ ذَلِكَ بِإِبْطَالِ مَا فِي عَقَائِدِهِمْ مِنْ أَنَّهُمْ أَهْلُ الِانْفِرَادِ بِرَحْمَةِ اللَّهِ مَا دَامُوا مُتَمَسِّكِينَ بِالتَّوْرَاةِ وَأَنَّ مَنْ خَالَفَهَا لَا يَكُونُ لَهُ حَظٌّ فِي الْآخِرَةِ، وَارْتَكَبَ فِي إِبْطَالِ اعْتِقَادِهِمْ هَذَا طَرِيقَةَ الْإِحَالَةِ عَلَى مَا عَقَدُوا عَلَيْهِ اعْتِقَادَهُمْ مِنَ الثِّقَةِ بِحُسْنِ الْمَصِيرِ أَوْ عَلَى شَكِّهِمْ فِي ذَلِكَ فَإِذَا ثَبَتَ لَدَيْهِمْ شَكُّهُمْ فِي ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّ إِيمَانَهُمْ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 1، ص 613 (SanadKitab #9776, hlm. urut 636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.