Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 18, halaman 299

  1. ٢٤- سورة النور
  2. [سورة النور (٢٤) : آية ٦١]

يَحِلُّ لَهَا ترك جلبابها، فيؤول الْمَعْنَى، إِلَى أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ، وَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النُّور: ٣١] أَيْ كَوْنُهُنَّ مِنَ الْقَوَاعِدِ لَا يَقْتَضِي التَّرْخِيصَ لَهُنَّ إِلَّا فِي وَضْعِ ثِيَابِهِنَّ وَضْعًا مُجَرَّدًا عَنْ قَصْدِ تَرْغِيبٍ فِيهِنَّ.

وَجُمْلَةُ: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ مَسُوقَةٌ مَسَاقَ التَّذْيِيلِ لِلتَّحْذِيرِ مِنَ التَّوَسُّعِ فِي الرُّخْصَةِ أَوْ جَعْلِهَا ذَرِيعَةً لِمَا لَا يُحْمَدُ شَرْعًا، فَوَصْفُ «السَّمِيعِ» تَذْكِيرٌ بِأَنَّهُ يَسْمَعُ مَا تُحَدِّثُهُنَّ بِهِ أَنْفُسُهُنَّ مِنَ الْمَقَاصِدِ، وَوَصْفُ «الْعَلِيمِ» تَذْكِيرٌ بِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَحْوَالَ وَضْعِهِنَّ الثِّيَابَ وَتَبَرُّجِهِنَّ وَنَحْوِهَا.

[٦١]

[سُورَة النُّور (٢٤) : آيَة ٦١]

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ.

اخْتُلِفَ فِي أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ إِلَخْ مُنْفَصِلٌ عَنْ قَوْلِهِ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ وَأَنَّهُ فِي غَرَضٍ غَيْرِ غَرَضِ الْأَكْلِ فِي الْبُيُوتِ، أَيْ فَيَكُونُ مِنْ تَمام آيَة الاستيذان، أَو هُوَ مُتَّصِلٌ بِمَا بَعْدَهُ فِي غَرَضٍ وَاحِدٍ.

فَقَالَ بِالْأَوَّلِ الْحَسَنُ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ مُخْتَارٌ الْجِبَائِيُّ وَابْنُ عَطِيَّةَ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَأَبِي حَيَّانَ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إِنَّهُ ظَاهِرُ الْآيَةِ. وَهُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ تَفَادِيًا مِنَ التَّكَلُّفِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُخَالِفُوهُمْ لِبَيَانِ اتِّصَالِهِ بِمَا بَعْدَهُ فِي بَيَانِ وَجْهِ الرُّخْصَةِ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ الْأَصْنَافِ فِي الطَّعَامِ فِي الْبُيُوتِ الْمَذْكُورَةِ، وَلِأَنَّ فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ إِلَى آخِرِ الْمَعْدُودَاتِ لَا يَظْهَرُ اتِّصَالُهُ بِالْأَعْمَى وَالْأَعْرَجِ وَالْمَرِيضِ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْآيَةُ نَفْيًا لِلْحَرَجِ عَنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ فِيمَا تَجُرُّهُ ضِرَارَتُهُمْ إِلَيْهِمْ مِنَ الْحَرَجِ مِنَ الْأَعْمَالِ، فَالْحَرَجُ مَرْفُوعٌ عَنْهُمْ فِي كُلِّ مَا تَضْطَرُّهُمْ إِلَيْهِ أَعْذَارُهُمْ، فَتَقْتَضِي نِيَّتُهُمْ الْإِتْيَانَ فِيهِ بِالْإِكْمَالِ وَيَقْتَضِي الْعُذْرُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُمْ.

فَالْحَرَجُ مَنْفِيٌّ عَنِ الْأَعْمَى فِي التَّكْلِيفِ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ الْبَصَرُ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمَشْيُ وَالرُّكُوبُ، وَعَنِ الْمَرِيضِ فِي التَّكْلِيفِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 18، ص 299 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6476)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.