Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 19, halaman 130

  1. ٢٦- سورة الشعراء
  2. [سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٥٣ إلى ٥٦]

بِالْأُقْصُرِ وَ (أَبُودُو) وَتُسَمَّى الْيَوْمَ الْعَرَابَةَ الْمَدْفُونَةَ، وَ (أَبُو) وَهِيَ (بُو) وَهِيَ إِدْنُو، وَ (أَوْنُ رَمِيسَي) ، وَ (أَرْمِنْتُ) وَ (سَنَى) وَهِيَ أَسَنَاءُ وَ (سَاوَرَتْ) وَهِيَ السِّيُوطُ، وَ (خَمُونُو) وَهِيَ الْأَشْمُونِيِّينَ، وَ (بَامَازِيتُ) وَهِيَ الْبَهْنَسَا، وَ (خِسْوُو) وَهِيَ سَخَا، وَ (كَارِيَينَا) وَهِيَ سَدُّ أَبِي قَيْرَةَ، وَ (سُودُو) وَهِيَ الْفَيُّومُ، وَ (كُويتي) وَهِيَ قِفْطُ.

وَالتَّعْرِيفُ فِي الْمَدائِنِ لِلِاسْتِغْرَاقِ، أَيْ فِي مَدَائِنِ الْقُطْرِ الْمِصْرِيِّ، وَهُوَ اسْتِغْرَاقٌ عُرْفِيٌّ، أَيِ الْمَدَائِنُ الَّتِي لِحُكْمِ فِرْعَوْنَ أَوِ الْمَظْنُونُ وُقُوعُهَا قُرْبَ طَرِيقِهِمْ. وَكَانَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ لَا يَعْلَمُونَ أَيْنَ اتَّجَهَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُمْ فِي كُلِّ طَرِيقٍ يَظُنُّ مُرُورَهُمْ بِهِ. وَكَانَ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُمْ تَوَجَّهُوا صَوْبَ الشَّامِ، أَوْ صَوْبَ الصَّحْرَاءِ الْغَرْبِيَّةِ، وَمَا كَانَ يَظُنُّ أَنهم يقصدون شاطىء الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ بَحْرِ «الْقُلْزُمِ» وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُسَمَّى بَحْرَ «سُوفَ» .

وَجُمْلَةُ إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ مَقُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ لِأَنَّ حاشِرِينَ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى النِّدَاءِ، أَيْ يَقُولُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ.

وَالْإِشَارَةُ بِ هؤُلاءِ إِلَى حَاضِرٍ فِي أَذْهَانِ النَّاسِ لِأَنَّ أَمْرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ شَاعَ فِي أَقْطَارِ مِصْرَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ الَّتِي بَيْنَ جَمْعِ السَّحَرَةِ وَبَيْنَ خُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَيْسَتِ الْإِشَارَةُ لِلسَّحَرَةِ خَاصَّةً إِذْ لَا يَلْتَئِمُ ذَلِكَ مَعَ الْقِصَّةِ.

وَفِي اسْمِ الْإِشَارَةِ إِيمَاءٌ إِلَى تَحْقِيرٍ لِشَأْنِهِمْ أَكَّدَهُ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُمْ شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ.

وَالشِّرْذِمَةُ: الطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ مِنَ النَّاسِ، هَكَذَا فَسَّرَهُ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، فَإِتْبَاعُهُ بِوَصْفِ قَلِيلُونَ لِلتَّأْكِيدِ لِدَفْعِ احْتِمَالِ اسْتِعْمَالِهَا فِي تَحْقِيرِ الشَّأْنِ أَوْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جُنُودِ فِرْعَوْنَ، فَقَدْ كَانَ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ خَرَجُوا سِتَّمِائَةَ أَلْفٍ، هَكَذَا قَالَ الْمُفَسِّرُونَ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي سِفْرِ الْعَدَدِ مِنَ التَّوْرَاةِ فِي الْإِصْحَاحِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ.

وقَلِيلُونَ خَبَرٌ ثَانٍ عَنِ اسْمِ الْإِشَارَةِ، فَهُوَ وَصْفٌ فِي الْمَعْنَى لِمَدْلُولِ هؤُلاءِ وَلَيْسَ وَصْفًا لِشِرْذِمَةٍ وَلَكِنَّهُ مُؤَكِّدٌ لِمَعْنَاهَا، وَلِهَذَا جِيءَ بِهِ بِصِيغَةِ جَمْعِ السَّلَامَةِ الَّذِي هُوَ لَيْسَ مِنْ جُمُوعِ الْكَثْرَةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 19، ص 130 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6647)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.