Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 19, halaman 285

  1. ٢٧- سورة النمل
  2. [سورة النمل (٢٧) : الآيات ٥٠ إلى ٥٣]

الِاعْتِبَارَ بِمَكْرِ اللَّهِ بِهِمْ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ سَوْقِ الْقِصَّةِ تَعْرِيضًا بِأَنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهِ مَعَ قُرَيْشٍ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ كَيْدَهُمْ وَيَنْصُرَهُ عَلَيْهِمْ، وَفِي ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لَهُ عَلَى مَا يُلَاقِيهِ مِنْ قَوْمِهِ.

وَالنَّظَرُ: نَظَرٌ قَلْبِيٌّ، وَقد علق عَن الْمَفْعُولَيْنِ بِالِاسْتِفْهَامِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: أَنَّا دَمَّرْناهُمْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا لِمَا

يُثِيرُهُ الِاسْتِفْهَامُ فِي قَوْلِهِ: كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ مِنْ سُؤَالٍ عَنْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ. وَالتَّأْكِيدُ لِلِاهْتِمَامِ بِالْخَبَرِ. وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ وَخَلَفٌ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَيَكُونُ الْمَصْدَرُ بَدَلًا مِنْ عاقِبَةُ. وَالتَّأْكِيدُ أَيْضًا لِلِاهْتِمَامِ.

وَضَمِيرُ الْغَيْبَةِ فِي دَمَّرْناهُمْ لِلرَّهْطِ. وَعُطِفَ قَوْمَهُمْ عَلَيْهِمْ لِمُوَافَقَةِ الْجَزَاءِ لِلْمَجْزِيِّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمْ مَكَرُوا بِصَالِحٍ وَأَهْلِهِ فَدَمَّرَهُمُ اللَّهُ وَقَوْمَهُمْ.

وَالتَّدْمِيرُ: الْإِهْلَاكُ الشَّدِيدُ، وَتَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْهَا فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ.

وَالْقِصَّةُ تَقَدَّمَتْ. وَتَقَدَّمَ إِنْجَاءُ صَالِحٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ حِينَ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِتَمَتُّعٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

وَتَفْرِيعُ قَوْلِهِ: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً عَلَى جُمْلَةِ: دَمَّرْناهُمْ لِتَفْرِيعِ الْإِخْبَارِ.

وَالْإِشَارَةُ مُنْصَرِفَةٌ إِلَى مَعْلُومٍ غَيْرِ مُشَاهَدٍ لِأَنَّ تَحَقُّقَهُ يَقُومُ مَقَامَ حُضُورِهِ فَإِنَّ دِيَارَ ثَمُودَ مَعْلُومَةٌ لِجَمِيعِ قُرَيْشٍ وَهِيَ فِي طَرِيقِهِمْ فِي مَمَرِّهِمْ إِلَى الشَّامِ.

وَانْتَصَبَ خاوِيَةً عَلَى الْحَالِ. وَعَامِلُهَا مَا فِي اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهذا بَعْلِي شَيْخاً وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ هُودٍ [٧٢] .

وَالْخَاوِيَةُ: الْخَالِيَةُ، وَمَصْدَرُهُ الْخَوَاءُ، أَيْ فَالْبُيُوتُ بَاقٍ بَعْضُهَا فِي الْجِبَالِ لَا سَاكِنَ بِهَا.

وَالْبَاءُ فِي بِما ظَلَمُوا لِلسَّبَبِيَّةِ، وَ (مَا) مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ كَانَ خَوَاؤُهَا بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ.

وَالظُّلْمُ: الشِّرْكُ وَتَكْذِيبُ رَسُولِهِمْ، فَذَلِكَ ظُلْمٌ فِي جَانِبِ اللَّهِ لِأَنَّهُ اعْتِدَاءٌ عَلَى حَقِّ وَحْدَانِيَّتِهِ، وَظُلْمٌ لِلرَّسُولِ بِتَكْذِيبِهِ وَهُوَ الصَّادِقُ.

وَلَمَّا خَصَّ اللَّهُ عَمَلَهُمْ بِوَصْفِ الظُّلْمِ مِنْ بَيْنِ عِدَّةِ أَحْوَالٍ يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا كُفْرُهُمْ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 19، ص 285 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.