Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 20, halaman 42

  1. ٢٧- سورة النمل
  2. [سورة النمل (٢٧) : آية ٨٦]

[سُورَة النَّمْل (٢٧) : آيَة ٨٥]

وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (٨٥)

يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَالْمَعْنَى: يُقَالُ لَهُمْ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَقَدْ وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْقَوْلُ السَّابِقُ فِي آيَةِ وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ [النَّمْل: ٨٢] فَإِنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مُشْتَمِلٌ عَلَى حَوَادِثَ كَثِيرَةٍ فَكُلَّمَا تَحَقَّقَ شَيْءٌ مِنْهَا فَقَدْ وَقَعَ الْقَوْلُ.

وَالتَّعْبِيرُ بِالْمَاضِي فِي قَوْلِهِ وَقَعَ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ، وَأُعِيدَ ذِكْرُهُ تَعْظِيمًا لِهَوْلِهِ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْوَاوُ عَاطِفَةً وَالْقَوْلُ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَعُطِفَتِ الْجُمْلَةُ عَلَى الْجُمْلَةِ الْمُمَاثِلَةِ لَهَا لِيُبْنَى عَلَيْهَا سَبَبُ وُقُوعِ الْقَوْلِ وَهُوَ أَنَّهُ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ وَلِيُفَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ.

وَالتَّعْبِيرُ بِفِعْلِ الْمُضِيِّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لِأَنَّهُ مُحَقَّقُ الْحُصُولِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَجُعِلَ كَأَنَّهُ حصل وَمضى.

وبِما ظَلَمُوا بِمَعْنَى الْمصدر، وَالْبَاء للسَّبَبِيَّة، أَيْ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمْ، وَالظُّلْمُ هُنَا الشِّرْكُ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنَ الِاعْتِدَاءِ عَلَى حُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ الْمُؤْمِنِينَ فَكَانَ ظُلْمُهُمْ سَبَبَ حُلُولِ الْوَعِيدِ بِهِمْ،

وَفِي الْحَدِيثِ «الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

فَكُلُّ مَنْ ظَلَمَ سَيَقَعُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الْمَوْعُودُ بِهِ الظَّالِمُونَ لِأَنَّ الظُّلْمَ يَنْتَسِبُ إِلَى الشِّرْكِ وَيَنْتَسِبُ هَذَا إِلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٥٢] .

وَجُمْلَةُ فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى وَقَعَ الْقَوْلُ أَيْ وَقَعَ عَلَيْهِمْ وُقُوعًا يَمْنَعُهُمُ الْكَلَامَ، أَيْ كَلَامَ الِاعْتِذَارِ أَوِ الْإِنْكَارِ، أَيْ فَوَجَمُوا لِوُقُوعِ مَا وُعِدُوا بِهِ قَالَ تَعَالَى هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [المرسلات: ٣٥، ٣٦] .

[٨٦]

[سُورَة النَّمْل (٢٧) : آيَة ٨٦]

أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)

هَذَا الْكَلَامُ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا [النَّمْل: ٨٥] أَيْ بِمَا أَشْرَكُوا،

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 20، ص 42 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6843)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.