Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 20, halaman 96

  1. ٢٨- سورة القصص
  2. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٢٠ إلى ٢١]

الْمَوْصُوفِ بِأَنَّهُ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ. ويَأْتَمِرُونَ بِكَ يَتَشَاوَرُونَ. وَضُمِّنَ مَعْنَى (يَهُمُّونَ) فَعُدِّيَ بِالْبَاءِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: يَأْتَمِرُونَ وَيَهُمُّونَ بِقَتْلِكَ.

وَأَصْلُ الِائْتِمَارِ: قَبُولُ أَمْرِ الْآمِرِ فَهُوَ مُطَاوِعٌ أَمْرَهُ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

وَيَعْدُو عَلَى الْمَرْءِ مَا يَأْتَمِرْ أَيْ يَضُرُّهُ مَا يُطِيعُ فِيهِ أَمْرَ نَفْسِهِ. ثُمَّ شَاعَ إِطْلَاقُ الِائْتِمَارِ عَلَى التَّشَاوُرِ لِأَنَّ الْمُتَشَاوِرِينَ يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ أَمْرَ بَعْضٍ فَيَأْتَمِرُ بِهِ الْجَمِيعُ، قَالَ تَعَالَى وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ [الطَّلَاق: ٦] .

وَجُمْلَةُ قالَ يَا مُوسى بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ جاءَ رَجُلٌ لِأَنَّ مَجِيئَهُ يَشْتَمِلُ عَلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ.

وَمُتَعَلِّقُ الْخُرُوجِ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ، أَيْ فَاخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ.

وَجُمْلَةُ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ تَعْلِيلٌ لِأَمْرِهِ بِالْخُرُوجِ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ صِلَةٌ، لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُسْتَعْمَلُ فِعْلُ النُّصْحِ مُعَدًّى بِاللَّامِ. يُقَالُ: نَصَحْتُ لَكَ قَالَ تَعَالَى إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فِي السُّورَة التَّوْبَةِ [٩١] وَوَهَمًا قَالُوا: نَصَحْتُكَ. وَتَقْدِيمُ الْمَجْرُورِ لِلرِّعَايَةِ عَلَى الْفَاصِلَةِ.

وَالتَّرَقُّبُ: حَقِيقَتُهُ الِانْتِظَارُ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ رَقَبَ إِذَا نَظَرَ أَحْوَالَ شَيْءٍ. وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ: مَرْقَبَةً وَمُرْتَقَبًا، وَهُوَ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِلْحَذَرِ.

وَجُمْلَةُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي بَدَلُ اشْتِمَالٍ مِنْ جُمْلَةِ يَتَرَقَّبُ لِأَنَّ تَرَقُّبَهُ يَشْتَمِلُ عَلَى الدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ بِأَنْ يُنَجِّيَهُ.

وَالْقَوْمُ الظَّالِمُونَ هُمْ قَوْمُ فِرْعَوْنَ. وَوَصَفَهُمْ بِالظُّلْمِ لِأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ وَلِأَنَّهُمْ رَامُوا قَتْلَهُ قِصَاصًا عَنْ قَتْلٍ خَطَأٍ وَذَلِكَ ظُلْمٌ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الْقَتْلِ لَا يَقْتَضِي الْجَزَاءَ بِالْقَتْلِ فِي نَظَرِ الْعَقْلِ وَالشَّرْعِ.

وَمَحَلُّ الْعِبْرَةِ مِنْ قِصَّةِ مُوسَى مَعَ الْقِبْطِيِّ وَخُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ [الْقَصَص: ١٤] إِلَى هُنَا هُوَ أَنَّ اللَّهَ يَصْطَفِي مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَأَنَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَاتِهِ، وَأَنَّهُ إِذَا تَعَلَّقَتْ إِرَادَتُهُ بِشَيْءٍ هَيَّأَ لَهُ أَسْبَابَهُ بِقُدْرَتِهِ فَأَبْرَزَهُ عَلَى أَتْقَنِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 20، ص 96 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6896)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.