Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 20, halaman 137

  1. ٢٨- سورة القصص
  2. [سورة القصص (٢٨) : آية ٤٨]

وَالْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُمْ مُسْتَحِقُّونَ عَذَابَ الدُّنْيَا زِيَادَةً عَلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [السَّجْدَة: ٢١] .

وَأَمَّا الْفِرَقُ الَّذِينَ يُعِدُّونَ دَلِيلَ تَوْحِيدِ اللَّهِ بِالْإِلَهِيَّةِ عَقْلِيًّا مِثْلَ الْمَاتُرِيدِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ فَمَعْنَى الْآيَةِ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ قَوْلٌ لَيْسَ بِبَعِيد.

[٤٨]

[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : آيَة ٤٨]

فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ (٤٨)

الْفَاءُ فَصِيحَةٌ كَالْفَاءِ فِي قَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ:

قَالُوا خُرَاسَانُ أَقْصَى مَا يُرَادُ بِنَا ... ثُمَّ الْقُفُولُ فَقَدْ جِئْنَا خُرَاسَانَا

وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ: فَإِنْ كَانَ مِنْ مَعْذِرَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رَسُولًا بِالْحَقِّ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ لَفَّقُوا الْمَعَاذِيرَ وَقَالُوا: لَا نُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى.

والْحَقُّ: هُوَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْهُدَى.

وَإِثْبَاتُ الْمَجِيءِ إِلَيْهِ اسْتِعَارَةٌ بِتَشْبِيهِ الْحَقِّ بِشَخْصٍ وَتَشْبِيهِ سَمَاعِهِ بِمَجِيءِ الشَّخْصِ، أَوْ هُوَ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ وَإِنَّمَا الْجَائِي الرَّسُولُ الَّذِي يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْحَقِّ لِإِدْمَاجِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي ضِمْنِ الْكَلَامِ.

وَلَمَّا بَهَرَتْهُمْ آيَاتُ الرَّسُولِ ﷺ لَمْ يَجِدُوا مِنَ الْمَعَاذِيرِ إِلَّا مَا لَقَّنَهُمُ الْيَهُودُ وَهُوَ أَنْ يَقُولُوا: لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسى، أَيْ بِأَنْ تَكُونَ آيَاتُهُ مِثْلَ آيَاتِ مُوسَى الَّتِي يَقُصُّهَا عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ وَقَصَّ بَعْضَهَا الْقُرْآنُ.

وَضَمِيرُ يَكْفُرُوا عَائِدٌ إِلَى الْقَوْمِ مِنْ قَوْلِهِ لِتُنْذِرَ قَوْماً [الْقَصَص: ٤٦] لِتَتَنَاسَقَ الضَّمَائِرُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ [الْقَصَص: ٤٧] وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الضَّمَائِرِ أَمْثَالُهُ.

فَيُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى هُوَ قَوْمُ فِرْعَوْنَ دُونَ مُشْرِكِي الْعَرَبِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 20، ص 137 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6937)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.