Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 20, halaman 172

  1. ٢٨- سورة القصص
  2. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٧٤ إلى ٧٥]

وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [١٩٨] . وَلَامُ لِتَسْكُنُوا وَلَامُ وَلِتَبْتَغُوا لِلتَّعْلِيلِ، وَمَدْخُولَاهُمَا عِلَّتَانِ لِلْجَعْلِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ فِعْلِ جَعَلَ.

وَعُطِفَ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ رَجَاءَ شُكْرِهِمْ عَلَى هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُمَا مِنْ جُمْلَةِ رَحْمَتِهِ بِالنَّاسِ فَالشَّأْنُ أَنْ يَتَذَكَّرُوا بِذَلِكَ مَظَاهِرَ الرَّحْمَةِ الرَّبَّانِيَّةِ وَجَلَائِلَ النِّعَمِ فَيَشْكُرُوهُ بِإِفْرَادِهِ بِالْعِبَادَةِ. وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا فَلَمْ يَشْكُرُوا.

وَقَرَأَ الْجُمْهُور أَرَأَيْتُمْ [الْقَصَص: ٧١] بِأَلِفٍ بَعْدَ الرَّاءِ تَخْفِيفًا لِهَمْزَةِ رَأَى. وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ زِيَادَةً فِي التَّخْفِيفِ وَهِي لُغَة.

[٧٤- ٧٥]

[سُورَة الْقَصَص (٢٨) : الْآيَات ٧٤ إِلَى ٧٥]

وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤) وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كانُوا يَفْتَرُونَ (٧٥)

كُرِّرَتْ جُمْلَةُ يَوْمَ يُنادِيهِمْ مَرَّةً ثَانِيَةً لِأَنَّ التَّكْرِيرَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ مَقَامِ التَّوْبِيخِ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: وَيَوْمَ نَنْزِعُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا، فَأُعِيدَ ذِكْرُ أَنَّ اللَّهَ يُنَادِيهِمْ بِهَذَا الِاسْتِفْهَامِ التَّقْرِيعِيِّ وَيَنْزِعُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا، فَظَاهِرُ الْآيَةِ أَنَّ ذَلِكَ النِّدَاءَ يُكَرَّرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ إِنَّمَا كُرِّرَتْ حِكَايَتُهُ وَأَنَّهُ نِدَاءٌ وَاحِدٌ يَقَعُ عَقِبَهُ جَوَابُ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَيَقَعُ نَزْعُ شَهِيدٍ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ عَلَيْهِمْ فَهُوَ شَامِلٌ لِمُشْرِكِي الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ. وَجِيءَ بِفِعْلِ الْمُضِيِّ فِي نَزَعْنا: إِمَّا لِلدَّلَالَةِ عَلَى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ، وَإِمَّا لِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ وَهِيَ يَعْقُبُهَا الْمَاضِي بِ (قَدْ) وَبِدُونِ (قَدْ) أَيْ يَوْمَ يَكُونُ ذَلِكَ النِّدَاءُ وَقَدْ أَخْرَجْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ وَأَخْرَجْنَا مِنْ هَؤُلَاءِ شَهِيدًا وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ [النَّحْل: ٨٩] .

وَشَهِيدُ كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولُهَا.

وَالنَّزْعُ: جَذْبُ شَيْءٍ مِنْ بَيْنِ مَا هُوَ مُخْتَلِطٌ بِهِ وَاسْتُعِيرَ هُنَا لِإِخْرَاجِ بَعْضٍ مِنْ جَمَاعَةٍ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 20، ص 172 (SanadKitab #9776, hlm. urut 6972)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.