Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 21, halaman 175

  1. ٣١- سورة لقمان
  2. [سورة لقمان (٣١) : الآيات ٢٠ إلى ٢١]

وَانْتَصَبَ ظاهِرَةً وَباطِنَةً عَلَى الْحَالِ عَلَى قِرَاءَةِ نَافِعٍ وَمَنْ مَعَهُ، وَعَلَى الصِّفَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْبَقِيَّةِ.

وَالظَّاهِرَةُ: الْوَاضِحَةُ. وَالْبَاطِنَةُ: الْخَفِيَّةُ وَمَا لَا يُعْلَمُ إِلَّا بِدَلِيلٍ أَوْ لَا يُعْلَمُ أَصْلًا.

وَأَصْلُ الْبَاطِنَةِ الْمُسْتَقِرَّةُ فِي بَاطِنِ الشَّيْءِ أَيْ دَاخِلِهِ، قَالَ تَعَالَى: باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ [الْحَدِيد: ١٣] فَكَمْ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ وَأَحْوَالِهِ مِنْ نِعَمٍ يَعْلَمُهَا النَّاسُ أَوْ لَا يَعْلَمُهَا بَعْضُهُمْ، أَوْ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعُلَمَاءُ، أَوْ لَا يَعْلَمُهَا أَهْلُ عَصْرٍ ثُمَّ تَنْكَشِفُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، وَكِلَا النَّوْعَيْنِ أَصْنَافٌ دِينِيَّةٌ وَدُنْيَوِيَّةٌ.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ (٢١) .

الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ وَاوُ الْحَالِ. وَالْمَعْنَى: قَدْ رَأَيْتُمْ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ نِعَمًا ضَافِيَةً فِي حَالِ أَنَّ بَعْضَكُمْ يُجَادِلُ فِي وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَيَتَعَامَى عَنْ دَلَائِلِ وَحْدَانِيَّتِهِ. وَجُمْلَةُ الْحَالِ هُنَا خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّعْجِيبِ مِنْ حَالِ هَذَا الْفَرِيقِ. وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْوَاوَ اعْتِرَاضِيَّةً وَالْجُمْلَةَ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمْلَةِ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ وَبَيْنَ جُمْلَةِ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [لُقْمَان: ٢٥] .

وَقَوْلُهُ وَمِنَ النَّاسِ مِنَ الْإِظْهَارِ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ كَأَنَّهُ قِيلَ: وَمِنْكُمْ، ومِنَ تَبْعِيضِيَّةٌ. وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْفَرِيقِ: هُمُ الْمُتَصَدُّونَ لِمُحَاجَّةِ النَّبِيءِ ﷺ وَالتَّمْوِيهِ عَلَى قَوْمِهِمْ مِثْلُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرَى.

وَشَمِلَ قَوْلُهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ مَرَاتِبَ اكْتِسَابِ الْعِلْمِ وَهِيَ إِمَّا:

الِاجْتِهَادُ وَالِاكْتِسَابُ، أَوِ التَّلَقِّي مِنَ الْعَالِمِ، أَوْ مُطَالَعَةُ الْكُتُبِ الصَّائِبَةِ. وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 21، ص 175 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.