Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 21, halaman 177

  1. ٣١- سورة لقمان
  2. [سورة لقمان (٣١) : آية ٢٣]

لِلَّهِ، أَيْ خَالِصًا لَهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٢٠] .

وَالْإِحْسَانُ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَالْإِخْلَاصُ فِي الْعِبَادَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّهُ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»

. وَالْمَعْنَى: وَمَنْ يُسْلِمْ إِسْلَامًا لَا نِفَاقَ فِيهِ وَلَا شَكَّ فَقَدْ أَخَذَ بِمَا يَعْتَصِمُ بِهِ مِنَ الْهُوِيِّ أَوِ التَّزَلْزُلِ.

وَقَوْلُهُ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى مَضَى الْكَلَامُ عَلَى نَظِيرِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ [٢٥] ، وَهُوَ ثَنَاءٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَتَذْيِيلُ هَذَا بِقَوْلِهِ وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ إِيمَاءٌ إِلَى وَعْدِهِمْ بِلِقَاءِ الْكَرَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ فِي آخِرِ أَمْرِهِمْ وَهُوَ الْحَيَاةُ الْآخِرَةُ.

وَالتَّعْرِيفُ فِي الْأُمُورِ لِلِاسْتِغْرَاقِ، وَهُوَ تَعْمِيمٌ يُرَادُ بِهِ أَنَّ أُمُورَ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي هِيَ مِنْ مَشْمُولَاتِ عُمُومِ الْأُمُورِ صَائِرَةٌ إِلَى اللَّهِ وَمَوْكُولَةٌ إِلَيْهِ فَجَزَاؤُهُمْ بِالْخَيْرِ مُنَاسِبٌ لِعَظَمَةِ اللَّهِ.

وَالْعَاقِبَةُ: الْحَالَةُ الْخَاتِمَةُ وَالنِّهَايَةُ. والْأُمُورِ: جَمْعٌ أَمْرٍ وَهُوَ الشَّأْنُ.

وَتَقْدِيمُ إِلَى اللَّهِ لِلِاهْتِمَامِ وَالتَّنْبِيهِ إِلَى أَنَّ الرَّاجِعَ إِلَيْهِ يُلَاقِي جزاءه وافيا.

[٢٣]

[سُورَة لُقْمَان (٣١) : آيَة ٢٣]

وَمَنْ كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (٢٣)

لَمَّا خَلَا ذَمُّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَنِ الْوَعِيدِ وَانْتَقَلَ مِنْهُ إِلَى مَدْحِ الْمُسْلِمِينَ وَوَعْدِهِمْ عَطَفَ عِنَانَ الْكَلَامِ إِلَى تَسْلِيَةِ الرَّسُولِ ﷺ بِتَهْوِينِ كُفْرِهِمْ عَلَيْهِ تَسْلِيَةً لَهُ وَتَعْرِيضًا بِقِلَّةِ الْعِبْءِ بِهِمْ لِأَنَّ مَرْجِعَهُمْ إِلَى اللَّهِ فَيُرِيهِمُ الْجَزَاءَ الْمُنَاسِبَ لِكُفْرِهِمْ، فَهُوَ تَعْرِيضٌ لَهُمْ بِالْوَعِيدِ.

وَأُسْنِدَ النَّهْيُ إِلَى كُفْرِهِمْ عَنْ أَنْ يَكُونَ مُحْزِنًا لِلرَّسُولِ ﷺ مَجَازًا عَقْلِيًّا فِي نَهْيِ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير، ج 21، ص 177 (SanadKitab #9776, hlm. urut 7232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.